467

نکت علی صحیح بخاری

النكت على صحيح البخاري

ایڈیٹر

أبو الوليد هشام بن علي السعيدني، أبو تميم نادر مصطفى محمود

ناشر

المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

پبلشر کا مقام

القاهرة - مصر

الدرداء (١)، وحسنه حَمزة الكناني [١٢٨/ أ] وضعفه غيرهم بالاضطراب في سنده لكن له شواهد يتقوى بِها، ولَم يفصح بكونه حديثًا لكن إيراده له في الترجمة يشعر بأن له أصلًا، وشاهده في القرآن قَوْلُهُ تعالَى: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾ [فاطر: ٣٢].
ومناسبته للترجمة من جهة أن الوارث قائم مقام المورث فله حكمه فيما قام مقامه فيه.
قَوْلُهُ: (ورَّثوا) بتشديد الراء المفتوحة، أي: الأنبياء، ويروى بتخفيفها مع الكسر، أي: العلماء، ويؤيد الأول ما عند الترمِذي وغيره فيه: "وإن الأنبياء لَم يورثوا دينارًا ولا درهمًا، وإنَما وَرَّثُوا العلم".
قَوْلُهُ: (بِحظ) أي: نصيب. (وافر) أي: كامل.
قَوْلُهُ: (ومن سلك طريقًا) هو من جملة الحديث المذكور، وقد أخرج هذه الجملة أيضًا مُسْلِم من حديث الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هُرَيْرَةَ في حديث غير هذا، وأخرجه الترمِذيّ وَقَالَ: حسن، قَالَ: "ولَم نقل له صحيح لأنه يقال: إن الأعمش دلس فيه، فَقَالَ: حُدِّثتُ عن أبي صالح" (٢).
قُلْت: لكن في رواية مُسْلِم (٣)، عن أبي أسامة، عن الأعمش حَدَّثنَا أبو صالح، فانتفت تهمة تدليسه.
قَوْلُهُ: (طريقًا) نكرها، ونكر علمًا ليتناول أنواع الطرق الموصلة إلَى تحصيل العلوم الدينية، وليندرج فيه القليل والكثير.

(١) أخرجه أبو داود في "سننه" (كتاب العلم، باب: الحث عَلى طلب العلمِ) برقم (٣٦٤١)، والترمذي في "الجامع" (كتاب العلم، باب: ما جاء في فضل الفقه على العبادة) برقم (٢٦٨٢)، وابن حبان في "صحيحه" (كتاب العلم، باب: الزجر عن كتبة المرء السنن. . . .) برقم (٨٨)، ولَم نقف عليه عند الحاكم في "المستدرك".
(٢) أخرجه الترمِذيّ في "الجامع" (كتاب العلم، باب: فضل طلب العلم) برقم (٢٦٤٦)، وفِي (كتاب القراءات، باب: ما جاء أن القرآن أنزل عَلى سبعة أحرف) برقم (٢٩٤٥)، وليس في المطبوع في الموضعين ما نقله الحافظ عن الترمِذي من قَوْله: "ولَم نقل له صحيح؛ لأنه يقال إن الأعمش دلس فيه"، ولكن الترمذي قَالَ في الموضع الأول: "حسن"، وفِي الموضع الثاني نقل عن الأعمش أنه قَالَ: "حدثت عَن أبي صالح"، فالله أعلم.
(٣) "صحيح مسلم" (كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب: فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر) برقم (٢٦٩٩).

2 / 107