401

نکت علی صحیح بخاری

النكت على صحيح البخاري

ایڈیٹر

أبو الوليد هشام بن علي السعيدني، أبو تميم نادر مصطفى محمود

ناشر

المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

پبلشر کا مقام

القاهرة - مصر

ومنهم نوح بن مَخْلَد جد أبي جَمْرة كما تقدم، وإنما أطلت في هذا الفصل لقول صاحب التحرير: إنه لَم يظفر بعد طول التتبع إلا بما ذكر.
قوله: (قالوا: ربيعة) فيه التعبير عن البعض بالكل؛ لأنهم بعض ربيعة، وهذا من بعض الرواة، فإن عند المصنف في الصلاة من طريق عَبَّاد بن عَبَّاد، عن أبي جَمْرة فقالوا: "إنا هذا الحي من ربيعة" (١).
قَالَ ابن الصلاح: الحي منصوب عَلى الاختصاص، والمعنى: إنما هذا الحي حي من ربيعة، قَالَ: و[الحي هو اسم لمنزل القبيلة، ثم سميت القبيلة به؛ لأن بعضهم يحيا ببعض.
قوله: (مرحبًا) هو منصوب] (٢) بفعل مضمر، أي: صادفت رُحبًا بضم الراء، أي: سَعَة، والرَّحْب -بالفتح-: الشيء الواسع، وقد [يزيدون] (٣) معها [أهلًا، أي: وجدت أهلًا، فاستأنس ..
قوله] (٤): (غير خزايا) بنصب غير عَلى الحال، وخَزَايَا جَمع خَزْيَان، وهو الَّذِي أصابه خِزْي، والمعنى: أنهم أسلموا طوعًا من غير حرب أو سبي يخزيهم ويفضحهم.
قوله: (ولا ندامى) قَالَ الخطابي: كان أصله نادمين جمع نادم؛ لأن ندامى إنّما هو جمع ندمان، أي: المنادم في اللهو، لكنه خرج عن الاتباع، كما قالوا: العشايا والغدايا، وغداة جمعها: الغدوات لكنه أتبع. انتهى
وقد حكى القَزَّاز والجَوْهَري وغيرهما من أهل اللغة أنه يقال: نادم وندمان في الندامة بِمعنى، فعلى هذا فهو عَلى الأصل ولا إتباع فيه، والله أعلم.
قَالَ ابن أبي جَمْرَة: "بَشَّرَهم [١٠٧/ ب] بالخير عاجلًا وآجلًا"، لأن الندامة إنما تكون في العاقبة، فإذا انتفت ثبت ضدها.

(١) "صحيح البخاريّ" (كتاب مواقيت الصلاة، باب: ﴿مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (٣١)﴾) برقم (٥٢٣).
(٢) زيادة من "الفتح".
(٣) مكانها بياض بالأصل، والمثبت من "الفتح".
(٤) زيادة من "الفتح".

2 / 41