بل فِي هَذِه الْآيَات ابطال الْقيَاس لِأَنَّهُ بعالى اخبر ان اللَّبن حَلَال وَهُوَ خَارج من بَين فرث وَدم حرَام وان ثَمَرَة وَاحِدَة يخرج مِنْهَا رزق حسن حَلَال وسكر حرَام فَبَطل ان يكون للنظيرين حكم وَاحِد وَلَو كَانَ معنى اعتبروا قيسوا للزمنا اخراب بُيُوتنَا كَمَا اخربوا بُيُوتهم واذليس الامر كَذَلِك فَقَوله تَعَالَى اعتبروا ابطال للْقِيَاس وَحَتَّى لَو كَانَ معنى اعتبروا قيسوا وَلم يحْتَمل معنى غَيره لما كَانَ فِي ذَلِك ايجاب مَا يَدعُونَهُ من الْقيَاس لانه يكون حِينَئِذٍ من الْمُجْمل الذى لايفهم من نَصه المُرَاد بِهِ وانما يكون مثل قَوْله تَعَالَى ﴿وَأقِيمُوا الصَّلَاة وَآتوا الزَّكَاة﴾ وَمثل قَوْله تَعَالَى ﴿وَآتوا حَقه يَوْم حَصَاده﴾ فَهَذَا الْأَمر لَا يفهم مِنْهُ مَا هِيَ الصَّلَاة وَالزَّكَاة وَلَا مَا هُوَ حق الله تَعَالَى فِي مَا حصد مَا لم يعين وَلَا كَيفَ تُؤَدّى الصَّلَاة وَالزَّكَاة حَتَّى جَاءَ بَيَان النَّبِي ﷺ َ - بِكُل ذَلِك فَلَو كَانَ معنى اعتبوا قيسوا وَسلمنَا هَذَا لما علم أحد كَيفَ يكون هَذَا الْقيَاس وَلَا على مَاذَا يقيس وَلَا على الشَّيْء الَّذِي يقيس وَلَا ضطررنا فِي ذَلِك الى بَيَان رَسُول الله ﷺ َ - واذ لم يَأْتِ بذلك كُله بَيَان كَيفَ نعمل فبيقين نَدْرِي أَن الله تَعَالَى لم يكلفنا مَا لَا نَدْرِي كَيفَ هُوَ وَلَا مَا هُوَ وَلَا كلفنا الْبناء على أَقْوَال مُخْتَلفه لَا يقوم بِشَيْء مِنْهَا دَلِيل فَبَطل أَنَّهَا تفهم بِهَذِهِ
1 / 63
أما بعد
فصل
الكلام في الإجماع وما هو
فصل
فصل
فصل في نوعين من الاجماع
فصل في الكلام في حكم الاختلاف
فصل في النقل المتواتر
فصل في خبر الواحد وأنواعه
فصل العدل السيء الحفظ لا يجوز ان تقبل روايته
فصل
فصل
فصل
فصل
فصل
فصل
فصل
فصل
فصل
فصل
فصل
فصل
فصل آخر
فصل
فصل
فصل
فصل وكل عمل في الشريعة فهو اما معلق بوقت محدود الطرفين أو بوقت محدود المبدأ غير محدود الآخر فما كان معلقا بوقت محدود الطرفين لم يجز ان يوفي به في غير وقته ولا قبل وقته ولا بعده الا بنص او اجماع بالمجيء به في غير وقته فيوقف عنده والا فلا كالصلاة وصيام
فصل
فصل
فصل
فصل وكل من روى عن صاحب ولم يسمه فان كان ذلك الراوي ممن لا يجهل صحة قول مدعي الصحبه من بطلانه فهو خبر مسند تقوم به حجة لأن جميع الصحابة عدول قال الله تعالى للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله