وَلَو صَحَّ لما خلا ذَلِك من أَن يكون خَاصَّة لِمعَاذ لأمر علمه مِنْهُ رَسُول الله ﷺ َ - وَيدل عَلَيْهِ قَوْله ﵇
أعلمكُم بالحلال وَالْحرَام معَاذ فسوغ اليه شرع ذَلِك أَو يكون عَاما لِمعَاذ وَغير معَاذ فان كَانَ خَاصّا لِمعَاذ فَلَا يحل الْأَخْذ بِرَأْي أحد غير معَاذ وَهَذَا مَالا يَقُوله أحد فِي الأَرْض وان كَانَ عَاما لِمعَاذ وغيرمعاذ فَمَا رَأْي اُحْدُ من النَّاس أولى من رأى غَيره فَبَطل الدّين وَصَارَ هملا وَكَانَ لكل اُحْدُ ان يشرع بِرَأْيهِ مَا شَاءَ وَهَذَا كفر مُجَرّد وَأَيْضًا فانه لَا يَخْلُو الرَّأْي من ان يكون مُحْتَاجا اليه فِيمَا جَاءَ فِيهِ النَّص وَهَذَا مَالا يَقُوله اُحْدُ لِأَنَّهُ لَو كَانَ ذَلِك لَكَانَ يجب بِالرَّأْيِ تَحْرِيم الْحَلَال وَتَحْلِيل الْحَرَام وايجاب مَالا يجب واسقاط مَا وَجب وَهَذَا كفر مُجَرّد وان كَانَ انما يحْتَاج اليه فِيمَا لَا نَص فِيهِ فَهَذَا بَاطِل م وَجْهَيْن
أَحدهمَا قَول الله تَعَالَى ﴿مَا فرطنا فِي الْكتاب من شَيْء﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿تبيانا لكل شَيْء﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿الْيَوْم أكملت لكم دينكُمْ﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿لتبين للنَّاس مَا نزل إِلَيْهِم﴾ فاذ قد صَحَّ يَقِينا بِخَبَر الله تَعَالَى الَّذِي لَا يكذبهُ مُؤمن انه لم يفرط فِي الْكتاب شَيْئا وَأَنه قد بَين فِيهِ كل شَيْء وان الدّين قد كمل وَأَن رَسُول الله ﷺ َ - قد بَين للنَّاس مَا نزل اليهم فقد بَطل يَقِينا بِلَا شكّ ان يكون شَيْء من الدّين لَا نَص فِيهِ وَلَا حكم من الله تَعَالَى وَرَسُوله (صلع)
1 / 61
أما بعد
فصل
الكلام في الإجماع وما هو
فصل
فصل
فصل في نوعين من الاجماع
فصل في الكلام في حكم الاختلاف
فصل في النقل المتواتر
فصل في خبر الواحد وأنواعه
فصل العدل السيء الحفظ لا يجوز ان تقبل روايته
فصل
فصل
فصل
فصل
فصل
فصل
فصل
فصل
فصل
فصل
فصل
فصل
فصل آخر
فصل
فصل
فصل
فصل وكل عمل في الشريعة فهو اما معلق بوقت محدود الطرفين أو بوقت محدود المبدأ غير محدود الآخر فما كان معلقا بوقت محدود الطرفين لم يجز ان يوفي به في غير وقته ولا قبل وقته ولا بعده الا بنص او اجماع بالمجيء به في غير وقته فيوقف عنده والا فلا كالصلاة وصيام
فصل
فصل
فصل
فصل وكل من روى عن صاحب ولم يسمه فان كان ذلك الراوي ممن لا يجهل صحة قول مدعي الصحبه من بطلانه فهو خبر مسند تقوم به حجة لأن جميع الصحابة عدول قال الله تعالى للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله