فأدبر الليل مشمطا ذوائبه ... وأقبل الصبح موشيا أكارعه
جعل ذوائب الليل شمطا من ممازحة الصبح وجعل أكارع الصبح موشية من ممازحة الليل وجعل أخذ الليل من آخره وهو المتصل بأول الصبح وأخذ الصبح من مقادمه وهو المتصل
بآخر الليل وأصاب في التشبيه كأنه أومأ إلى الصبح فجعله كالثور الوحشي والثيران الوحشية كلها بيض وأكارعها خاصة موشية وهو معنى لم يقع لغيره.
عبد الله بن محمد الأزدي
يا رب كأس مدامة باكرتها ... والصبح من جبين المشرق
والليل يعثر بالكواكب كلما ... طردته رايات الصباح المشرق
ابن المعتز
يا رب ليل سحر كله ... مفتضح البدر عليل النسيم
يلتقط الأنفاس برد الندى ... فيه فيهديه بحر الهموم
أخذه من أبي تمام
أيامنا مصقولة أطرافها ... بك والليالي كلها أسحار
ابن الرومي
كأن نسيمها أرج الخزامي ... ولاها بعد وسمي ولي
بقية شمال هبت بليل ... لا فنان الغصون بها نجي
إذا أنفاسها نسمت سحيرا ... تنفس كالشجي بها الخلي
شاعر
والفجر كالسيف الخفي الرونق ... أو بدء شيب في سواد مفرق
والديك قد صاح بهذا المشرق ... في سدف مثل الرداء المخلق
1 / 72
الباب الأول في الملوين الليل والنهار
الباب الثاني في أوصاف الليل وطوله وقصره واستطابته والاغتباق ومدحه وذم الاصطباح
الباب الثالث في الاصطباح ومدحه وذم شرب الليل وإيقاظ النديم للاصطباح
الباب الرابع في الهلال في ظهوره وامتلاء ربعة ونصفه وكماله والليلة المقمرة
الباب الخامس في انشقاق الفجر ورقة نسيم وتغريد الطير في الشجر وصياح الديك وإيذانه الصباح
الباب السادس في صفات الشمس في الشروق والضحى والارتفاع والطفل والمغيب والصحو والغيم والكسوف
الباب الثامن في آراء المنجمين والفلاسفة الأقدمين في الفلك والكواكب
الباب التاسع في شرح ما تشتمل عليه أسماء الأجرام العلوية وما يتصل بها واشتقاقه
الباب العاشر في تأويل رؤيا الأجرام العلوية وما يتعلق بها في المنام على مذهب حكماء الفلاسفة والإسلام