تصير مثله في الدقة وإنما يكون ذلك بحمى الدق فكان كما قال، وكلما تدل عليه الشمس ويكون ذلك الأمر الذي دل عليه القمر من جهة النساء.
(رؤيا الكواكب) قال اليونانيون رؤيا الكواكب لمن ينوي السفر جيدة ولمن يعمل عملا في الخفية لأن الكواكب إنما تظهر بعد غيبة الشمس ولا تضيء إضاءة كثيرة وإن السماء مثال البيت فمن رأى أن سقط من السماء كوكب سقط من أهل بيته أحد حسب قدر الكواكب الذي رأى في المنام وحكي أن رجلا رأى في النوم أنه يأكل النجوم فأتفق أنه صار منجما وكان يتعيش بصناعة التنجيم ورأى رجل أنه ظهر في السماء شهب وكواكب كثيرة فقال له المعبر: هذا يدل على أن السنة حارة يابسة لأن هذه الآثار إنما تتولد في مثل هذه السنة وقد جرب ذلك فكان كما قال.
(آراء العرب في ذلك) قالت العرب الشمس تدل على السلطان الأعظم فمن رأى أنه قرب من الشمس أو أخذ منها شعاعا ونورا دل على قربه من السلطان ونال منه مرتبة عليه ودرجة رفيعة، القمر يدل على وزير السلطان والهلال على ولد مبارك أو ولاية جليلة أو ربح في تجارة وقال جاماسف ينصر على عدوه ويظفر به الزهرة تدل على زوجة الملك وعطارد يدل على كاتبه والمريخ يدل على سعة بلاده والمشتري يدل على خادمه وزحل يدل على صاحب النقمة والعذاب وكبار الكواكب تدل على الرؤساء وصغارها تدل على العوام والقمر إذا رؤي على الأرض دل على الزوجة وإذا رؤى في السماء دل على الوزير ومن رأى القمر في بيته تزوج بامرأة كبيرة القدر وكثيرا ما تدل الشمس على الأب والقمر على الأم والكواكب على الأخوة خصوصا إذا كانوا تحت حكم الوالدين مثل منام يوسف ﵇
1 / 186
الباب الأول في الملوين الليل والنهار
الباب الثاني في أوصاف الليل وطوله وقصره واستطابته والاغتباق ومدحه وذم الاصطباح
الباب الثالث في الاصطباح ومدحه وذم شرب الليل وإيقاظ النديم للاصطباح
الباب الرابع في الهلال في ظهوره وامتلاء ربعة ونصفه وكماله والليلة المقمرة
الباب الخامس في انشقاق الفجر ورقة نسيم وتغريد الطير في الشجر وصياح الديك وإيذانه الصباح
الباب السادس في صفات الشمس في الشروق والضحى والارتفاع والطفل والمغيب والصحو والغيم والكسوف
الباب الثامن في آراء المنجمين والفلاسفة الأقدمين في الفلك والكواكب
الباب التاسع في شرح ما تشتمل عليه أسماء الأجرام العلوية وما يتصل بها واشتقاقه
الباب العاشر في تأويل رؤيا الأجرام العلوية وما يتعلق بها في المنام على مذهب حكماء الفلاسفة والإسلام