وعشرون منزلة بلا خلاف وتسمى نجوم الأخذ كان منها ما هو نجم واحد وكان منها ما هو أكثر وقد قيل للثريا نجم اسم علم وهي ستة كواكب، والنجم وإن كان اسمًا علمًا للثريا وقد اشتهرت به فقد يقولون هذا النجم الثريا إذا جعلوه اسمًا لجماعة كواكبها، ويقولون هذه نجوم الثريا إذا جعلوا كل كوكب منها نجمًا، وسميت نجوم الأخذ لأخذ القمر كل ليلة في منزل منها وقيل الأخذ نزول القمر كل ليلة منزلًا من منازله، ويقال أخذ القمر نجم كذا وكذا إذا نزل به وقيل نجوم الأخذ النوازل وهي التي يرمي بها مسترق السمع لأنها تأخذه والعمل على القول الأول وأول المنازل (الشرطان) واحدها شرط وشرط بالإسكان أيضًا وهما كوكبان على أثر الحوت ويقولون هما قرنا الحمل والشرط في لغة العرب القرن ثم (البطين) وهي ثلاثة كواكب خفية على أثر الشرطين بين يدي الثريا وقد تكلموا به مكبرًا فيقولون البطن ويزعمون إنه بطن الحمل ثم (الثريا) وهي النجم ولا يتكلمون بها مكبرة وتصغيرها ثروى مشتقة من الثروة في العدد وهي الكثرة وهي أنثى ثروان كعطشى أنثى عطشان والذهب في تصغيرها كالمذهب في تصغير جمعية حقرت لقلتها وصغرها والنجم اسم علم لها قد غلب عليها يقال طلع النجم وغاب النجم ويقولون الثريا ألية الحمل (الدبران) الكوكب الأحمر الذي على أثر الثريا بين يديه كواكب كثيرة مجتمعة من أدناها إليه كوكبان صغيران يكادان يلتصقان يقال هما كلباه والباقي غنيمته ويقولون قلاصة قال ذو الرمة يشبهه:
وردت اعتسافًا والثريا كأنها ... على قمة الرأس ابن ماء محلق
يرف على آثارها دبرانها ... فلا هو مسبوق ولا هو يلحق
1 / 175
الباب الأول في الملوين الليل والنهار
الباب الثاني في أوصاف الليل وطوله وقصره واستطابته والاغتباق ومدحه وذم الاصطباح
الباب الثالث في الاصطباح ومدحه وذم شرب الليل وإيقاظ النديم للاصطباح
الباب الرابع في الهلال في ظهوره وامتلاء ربعة ونصفه وكماله والليلة المقمرة
الباب الخامس في انشقاق الفجر ورقة نسيم وتغريد الطير في الشجر وصياح الديك وإيذانه الصباح
الباب السادس في صفات الشمس في الشروق والضحى والارتفاع والطفل والمغيب والصحو والغيم والكسوف
الباب الثامن في آراء المنجمين والفلاسفة الأقدمين في الفلك والكواكب
الباب التاسع في شرح ما تشتمل عليه أسماء الأجرام العلوية وما يتصل بها واشتقاقه
الباب العاشر في تأويل رؤيا الأجرام العلوية وما يتعلق بها في المنام على مذهب حكماء الفلاسفة والإسلام