وجميع هذه الأفلاك التسعة أجسام كريات بسائط مشفات متركبة بعضها في بعض متلاصقة، وكل فلك منها ذو جسم ونفس وعقل يعرف نفسه ويعرف بارئه وكلها متحركة على الدوام حركة دورية دولابية.
(البروج والدرج)
قدماء الفلاسفة قسمت الفلك الثامن ذا الكواكب الثابتة باثني عشر قسما سمتها بروجا وهي: الحمل الثور الجوزاء السرطان الأسد السنبلة الميزان العقرب القوس الجدي الدلو الحوت، وجعلوا كل برج منها ثلاثين درجة يكون جملتها ثلاثمائة وستين درجة وقسموا كل درجة بستين جزءا تسمى دقائق وكل ثانية بستين جزءا تسمى ثوالث وكذلك إلى الروابع والخوامس والسوادس إلى غير نهاية. وبحلول الشمس وانتقالها في هذه البروج يكون اختلاف فصول الزمان إلى غير ذلك مما يحدث في عالم الكون والفساد من نشوء واضمحلال الجماد والحيوان والنبات. وبحلول الكواكب السبعة السيارة أيضًا في هذه البروج تختلف أحوال جزيئات حوادث العالم السفلي في كل ما يفسد منه أو يتلون بل وفي كل تغير يظهر فيه من حركة أو سكون.
(في ماهية الكواكب)
قال ارسطو طاليس ليست مادة الكواكب مادة نارية ولا أرضية ولا من غيرهما من الطبيعة لكنها من مادة عالية جوهرية شفافة صلبة قوية غير خفيفة ولا ثقيلة ولا متغيرة ولا مستحيلة ومن أجل ذلك صارت طبيعة خامسة منفردة واجراما منيرة متوقدة وثبتت في مواكزها لا منحدرة ولا صاعدة.
1 / 145
الباب الأول في الملوين الليل والنهار
الباب الثاني في أوصاف الليل وطوله وقصره واستطابته والاغتباق ومدحه وذم الاصطباح
الباب الثالث في الاصطباح ومدحه وذم شرب الليل وإيقاظ النديم للاصطباح
الباب الرابع في الهلال في ظهوره وامتلاء ربعة ونصفه وكماله والليلة المقمرة
الباب الخامس في انشقاق الفجر ورقة نسيم وتغريد الطير في الشجر وصياح الديك وإيذانه الصباح
الباب السادس في صفات الشمس في الشروق والضحى والارتفاع والطفل والمغيب والصحو والغيم والكسوف
الباب الثامن في آراء المنجمين والفلاسفة الأقدمين في الفلك والكواكب
الباب التاسع في شرح ما تشتمل عليه أسماء الأجرام العلوية وما يتصل بها واشتقاقه
الباب العاشر في تأويل رؤيا الأجرام العلوية وما يتعلق بها في المنام على مذهب حكماء الفلاسفة والإسلام