نہایہ فی غریب الحدیث والاثر
النهاية في غريب الأثر
ایڈیٹر
طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي
ناشر
المكتبة العلمية - بيروت
پبلشر کا مقام
١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م
بإساءتِه عَنْ تَجْدِيدِ ثَوْب أَوْ تَرْطِيل شَعَر» هُوَ تَلْيِينُه بِالدُّهْنِ وَمَا أَشْبَهَهُ.
(رَطَمَ)
(س) فِي حَدِيثِ الْهِجْرَةِ «فَارْتَطَمَتْ بسُراقة فَرسُه» أَيْ ساخَت قَوَائِمُهَا كَمَا تسُوخ فِي الوَحل.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «مَنِ اتَّجَر قَبْلَ أَنْ يَتَفَقَّه فَقَدِ ارْتَطَمَ فِي الرِّبا، ثُمَّ ارْتَطَمَ ثُمَّ ارْتَطَمَ» أَيْ وَقَع فِيهِ وارْتَبك ونَشَب.
(رَطَنَ)
(س) فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ «قَالَ أتَتْ امْرَأَةٌ فَارِسِيَّةٌ فَرَطَنَتْ لَهُ» الرَّطَانَةُ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا، والتَّرَاطُنُ: كَلَامٌ لَا يَفْهمه الْجُمْهُورُ، وَإِنَّمَا هُوَ مُواضَعة بَيْنَ اثْنَيْنِ أَوْ جَمَاعَةٍ، وَالْعَرَبُ تَخُص بِهَا غَالِبًا كلامَ الْعَجَمِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ والنَّجاشِي «قَالَ لَهُ عَمْرو: أَمَّا تَرَى كَيْفَ يَرْطُنُونَ بِحزْب اللَّهِ» أَيْ يَكْنُون، وَلَمْ يُصَرِّحوا بِأَسْمَائِهِمْ. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
بَابُ الرَّاءِ مَعَ الْعَيْنِ
(رَعَبَ)
فِيهِ «نُصِرتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرةَ شَهْرٍ» الرُّعْبُ: الخَوفُ والفَزَع. كَانَ أَعْدَاءُ النَّبِيِّ ﷺ قَدْ أوْقَع اللَّهُ تَعَالَى فِي قُلُوبِهِمُ الخوفَ مِنْهُ، فَإِذَا كَانَ بينَه وَبَيْنَهُمْ مَسِيرة شهرٍ هابُوه وفَزِعوا مِنْهُ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الْخَنْدَقِ:
إِنَّ الْأُولِي رَعَبُوا عَلَيْنَا هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ، وَيُرْوَى بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ. وَالْمَشْهُورُ: بَغَوْا؛ مِنَ البَغْي. وَقَدْ تَكَرَّرَ الرُّعْب فِي الْحَدِيثِ.
(رَعْبَلَ)
(هـ) فِيهِ «أَنَّ أَهْلَ اليَمامة رَعْبَلُوا فُسْطاط خَالِدٍ بالسَّيف» أَيْ قَطّعُوه.
وثَوْبٌ رَعَابِيلُ: أَيْ قِطَعٌ.
وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ:
تَرْمي «١» اللَّبانَ بِكَفِّيها ومِدْرَعُها ... مُشَققٌ عَنْ تَراقِيها رَعَابِيلُ
(١) الرواية في شرح ديوانه ص ١٨: «تفرى» .
2 / 233