685

نہایہ فی غریب الحدیث والاثر

النهاية في غريب الأثر

ایڈیٹر

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

ناشر

المكتبة العلمية - بيروت

پبلشر کا مقام

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

علاقے
عراق
•
سلطنتیں اور عہد
عباسی
وَفِي حَدِيثِ عَاتِكَةَ:
بِجَأْواءَ تَرْدِي حافَتَيْه المَقانِبُ أَيْ تَعْدُو. يُقَالُ رَدَى الفَرسُ يَرْدِي رَدْيًا، إِذَا أَسْرَعَ بَيْنَ العَدْوِ والمشيِ الشَّدِيدِ.
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْأَكْوَعِ «فَرَدَيْتُهُمْ بالحِجارة» أَيْ رَمَيْتُهم بِهَا. يُقَالُ رَدَى يَرْدِي رَدْيًا إِذَا رَمَى. والْمِرْدَى والْمِرْدَاةُ: الحجَر، وَأَكْثَرُ مَا يُقَالُ فِي الْحَجَرِ الثَّقِيلِ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ أحُد «قَالَ أَبُو سُفيان: مَن رَدَاهُ؟» أَيْ مَن رَماه.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «مَن أَرَادَ البَقاء وَلَا بَقاء فلْيُخَفِّف الرِّدَاءَ. قِيلَ: وَمَا خِفَّة الرِّدَاءِ؟
قَالَ: قِلَّة الدَّيْن» سُمِّي رِدَاءً لِقَوْلِهِمْ: دّيْنُك فِي ذِمَّتي، وَفِي عُنُقي، ولازِم فِي رَقَبتي، وَهُوَ مَوْضِعُ الرِّدَاءِ، وَهُوَ الثَّوب، أَوِ البُرْد الَّذِي يَضَعُه الْإِنْسَانُ عَلَى عاتِقَيْه وَبَيْنَ كَتِفَيْه فَوْقَ ثِيَابِهِ «١»، وَقَدْ كَثُر فِي الْحَدِيثِ. وسُمِّي السَّيف رِدَاءً؛ لأنَّ مَنْ تقلَّده فَكَأَنَّهُ قَدْ تَرَدَّى بِهِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ قُسّ «تَرَدَّوْا بالصَّماصِم» أَيْ صَيَّروا السُّيُوفَ بِمَنْزِلَةِ الْأَرْدِيَةِ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «نِعْم الرِّدَاءُ القَوْسُ» لِأَنَّهَا تُحْمَل فِي مَوْضِعِ الرِّدَاء مِنَ الْعَاتِقِ.
بَابُ الرَّاءِ مَعَ الذَّالِ
(رَذَذَ)
(س) فِيهِ «مَا أَصَابَ أصحابَ محمدٍ يَوْمَ بَدْر إِلَّا رَذَاذٌ لبَّدَ لَهُمُ الْأَرْضَ» الرَّذَاذُ:
أقَلُّ مَا يَكُونُ مِنَ الْمَطَرِ، وَقِيلَ هُوَ كَالْغُبَارِ.
(رَذَلَ)
فِيهِ «وَأَعُوذُ بِكَ أنْ أُرَدَّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ*
» أَيْ آخِره فِي حَالِ الكِبَر وَالْعَجْزِ وَالْخَرَفِ. والْأَرْذَلُ مِنْ كل شىء: الرّدئ مِنْهُ.
(رَذَمَ)
فِي حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ «فِي قُدُورٍ رَذِمَةٍ» أَيْ مَتَصَبِّبَة مِنَ الامْتِلاء.
والرَّذْمُ: القَطْر والسَّيَلان. وجَفْنَةٌ رَذُومٌ، وجِفَانٌ رُذُمٌ، كأنَّها تَسِيل دَسَمًا لامْتِلائها.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَطَاءٍ فِي الْكَيْلِ «لَا دَقَّ وَلَا رَذْمٌ وَلَا زَلْزَلة» هُوَ أَنْ يَمْلَأَ الْمِكْيَالَ حَتَّى يجاوز رأسه.

(١) في الدر النثير: قال الفارسي: ويجوز أن يقال: كني بالرداء عن الظهر؛ لأن الرداء يقع عليه، فمعناه: فليخفف ظهره ولا يثقله بالدين.

2 / 217

نہایہ فی غریب الحدیث والاثر | اصول