672

نہایہ فی غریب الحدیث والاثر

النهاية في غريب الأثر

ایڈیٹر

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

ناشر

المكتبة العلمية - بيروت

پبلشر کا مقام

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

علاقے
عراق
•
سلطنتیں اور عہد
عباسی
(هـ) وَفِيهِ «الرُّؤيا لأوّلِ عَابر، وَهِيَ عَلَى رِجْلٍ طائرٍ» أَيْ أَنَّهَا عَلَى رِجْلِ قَدَرٍ جَارٍ، وقضَاء ماضٍ مِنْ خَيرٍ أَوْ شَرٍّ، وَأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الَّذِي قسمَه اللَّهُ لصَاحبها، من قولهم: اقتسموا دارا فطارسهم فُلان فِي ناحِيَتها: أَيْ وقَعَ سهمُه وخَرج، وَكُلُّ حرَكة مِنْ كَلمة أَوْ شَيْءٍ يَجْري لَكَ فَهُوَ طائرٌ. وَالْمُرَادُ أَنَّ الرُّؤْيَا هِيَ الَّتي يُعَبّرها المُعَبّر الْأَوَّلُ، فكأنَّها كَانَتْ عَلَى رِجْلِ طَائِرٍ فَسَقطت ووقَعت حَيْثُ عُبِّرت، كَمَا يَسْقُط الَّذي يَكُونُ عَلَى رِجْل الطَّائِرِ بأدْنَى حَركة.
[هـ] وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ «أُهْدِيَ لَنَا رِجْلُ شَاةٍ فَقَسَمْتُها إلاَّ كَتِفَها» تُرِيدُ نصْف شَاةٍ طُولًا، فسمَّتْها بِاسْمِ بَعْضِهَا.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الصَّعب بْنِ جَثَّامة «أَنَّهُ أَهْدى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ رِجْلَ حمَار وَهُوَ مُحْرِم» أَيْ أحدُ شِقَّيه. وَقِيلَ أَرَادَ فَخِذَه.
(هـ) وفي حديث ابن المسيّب «لَا أَعْلَمُ نَبيًّا هلكَ عَلَى رجْله مِنَ الجَبابرَة مَا هلَكَ عَلَى رِجْلِ مُوسَى ﵇» أَيْ فِي زمانِه. يُقَالُ: كَانَ ذَلِكَ عَلَى رِجْلِ فُلان: أَيْ فِي حَياتِه.
(هـ) وَفِيهِ «أَنَّهُ ﵊ اشتَرى رِجْلَ سَراوِيل» هَذَا كَمَا يُقَالُ اشْتَرَى زَوْجَ خُفّ، وزَوْج نَعْلٍ، وإنَّما هُما زَوْجَان، يُرِيدُ رِجْلَيْ سَراوِيل، لِأَنَّ السَّراوِيلَ مِنْ لِبَاسِ الرِّجْلَيْنِ.
وَبَعْضُهُمْ يُسَمِّي السَّراويل رِجْلًا.
(س) وَفِيهِ «الرِّجْلِ جُبَارٌ» أَيْ مَا أصَابت الدَّابَّةُ بِرِجْلِهَا فَلَا قَودَ عَلَى صَاحِبِهَا. والفقهاءُ فِيهِ مُخْتَلِفون فِي حالةِ الرُّكُوب عَلَيْهَا وقُوْدها وسَوْقها، وَمَا أصَابَت بِرِجْلِهَا أَوْ يَدِها، وَقَدْ تقدَّم ذَلِكَ فِي حَرْفِ الْجِيمِ. وَهَذَا الْحَدِيثُ ذَكَرَهُ الطَّبراني مَرْفُوعًا، وَجَعَلَهُ الخطَّابي مِنْ كَلَامِ الشَّعبي.
وَفِي حَدِيثِ الْجُلُوسِ فِي الصَّلَاةِ «إِنَّهُ لجَفَاء بِالرَّجُلِ» أَيْ بالمُصَلّي نَفْسِهِ. وَيُرْوَى بِكَسْرِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْجِيمِ، يُرِيدُ جُلوسه عَلَى رِجْلِه فِي الصَّلاة.
وَفِي حَدِيثِ صَلَاةِ الخَوف «فإِن كَانَ خَوْف هُوَ أشدَّ مِنْ ذَلِكَ صلُّوا رِجَالًا ورُكْبانا» الرِّجَالُ جمعُ رَاجِلٍ: أَيْ مَاشٍ.

2 / 204