668

نہایہ فی غریب الحدیث والاثر

النهاية في غريب الأثر

ایڈیٹر

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

ناشر

المكتبة العلمية - بيروت

پبلشر کا مقام

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

علاقے
عراق
•
سلطنتیں اور عہد
عباسی
فَقَالُوا: إِنَّمَا هُوَ:
بينَ عُيَينَة والأقرعِ فَأَعَادَهَا: بَيْنَ الأقْرَع وعُيَينْة، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ. ثُمَّ قَرَأَ وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ. والرَّجَزُ لَيْسَ بِشعر عِنْدَ أَكْثَرِهِمْ. وَقَوْلُهُ:
أَنَا ابْنُ عَبد المُطَّلب لَمْ يَقُلْهُ افْتخارًا بِهِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يكْره الِانْتِسَابَ إِلَى الْآبَاءِ الكُفَّار، أَلَا تَراه لَّما قَالَ لَهُ الْأَعْرَابِيُّ:
يَا ابْنَ عَبْدِ المُطَّلب، قَالَ: قَدْ أجَبْتُكَ، وَلَمْ يَتَلَفَّظ بالإجابةِ كَراهَةً مِنْهُ لِما دَعاه بِهِ، حيثُ لَمْ يَنْسُبه إِلَى مَا شرَّفه اللَّهُ بِهِ مِنَ النُّبُوَّة وَالرِّسَالَةِ، ولكنَّه أَشَارَ بِقَوْلِهِ: أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِلَى رُؤيا رَآهَا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ كَانَتْ مَشْهُورَةً عِنْدَهُمْ، رَأَى تَصْديقها، فذكَّرَهم إيَّاها بِهَذَا الْقَوْلِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ «مَن قَرَأَ الْقُرْآنَ فِي أقلَّ مِنْ ثلاثٍ فَهُوَ رَاجِزٌ» إِنَّمَا سمَّاه رَاجِزًا لِأَنَّ الرَّجَزَ أخفُّ عَلَى لسانِ الْمُنْشِدِ، وَاللِّسَانُ بِهِ أسرعُ مِنَ الْقَصِيدِ.
(هـ) وَفِيهِ «كَانَ لِرسول اللَّهِ ﷺ فَرَسٌ يقالُ لَهُ الْمُرْتَجِزُ» سُمَّى بِهِ لحُسْن صَهِيلِه.
وَفِيهِ «إِنَّ مُعَاذًا أَصَابَهُ الطاعونُ فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: لَا أَرَاهُ إِلَّا رِجْزًا أَوْ طُوفَانًا، فَقَالَ مُعاذ: لَيْسَ بِرِجْز وَلَا طُوفان» قَدْ جَاءَ ذِكْر الرِّجْز مُكَرَّرا فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ، وَهُوَ بِكَسْرِ الراءِ:
العذابٌ والإثمُ والذَّنْبُ. ورِجْزُ الشَّيْطَانِ: وَساوِسه.
(رَجَسَ)
(س) فِيهِ «أعوذُ بِكَ مِنِ الرِّجْسُ النّجِس» الرِّجْسُ: القَذَر، وَقَدْ يُعَبَّرُ بِهِ عَنِ الْحَرَامِ والفعلِ الْقَبِيحِ، وَالْعَذَابِ، والَّلْعنة، وَالْكُفْرِ، والمرادُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الأولُ. قال الفَرّاء: إذا بَدأَوا بِالنَّجِسِ وَلَمْ يَذْكُرُوا مَعَهُ الرِّجْس فتَحُوا النُّونَ والجيمَ، وإذا بَدأُوا بِالرِّجْسِ ثُمَّ أتْبَعُوه النّجسَ كَسَروا الْجِيمَ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «نَهى أَنْ يُسْتُنْجَى بِرَوثةٍ وَقَالَ: إِنَّهَا رِجْسٌ» أَيْ مُسْتَقذَرة. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.

2 / 200

نہایہ فی غریب الحدیث والاثر | اصول