665

نہایہ فی غریب الحدیث والاثر

النهاية في غريب الأثر

ایڈیٹر

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

ناشر

المكتبة العلمية - بيروت

پبلشر کا مقام

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

علاقے
عراق
•
سلطنتیں اور عہد
عباسی
بَابُ الرَّاءِ مَعَ الْجِيمِ
(رَجَبَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ السَّقيفة «أَنَا جُذَيلُها المُحَكَّكُ: وعُذَيْقُها الْمُرَجَّبُ» الرُّجْبَةُ:
هُوَ أَنْ تُعمْد النَّخْلة الكريمةُ بِبِناءِ مِنْ حِجَارَةٍ أَوْ خَشَبٍ إِذَا خِيفَ عَلَيْهَا لِطُولِها وَكَثْرَةِ حَمْلِها أَنْ تَقَعَ. ورَجَّبْتُهَا فَهِيَ مُرَجَّبَةٌ. والعُذَيقُ: تَصْغِيرُ العَذْق بِالْفَتْحِ، وَهِيَ النخلةُ، وَهُوَ تصغيرُ تَعظْيم، وَقَدْ يَكُونُ تَرْجِيبُهَا بِأَنْ يُجعْل حَولَها شَوكٌ ِلئلا يُرْقَى إِلَيْهَا، وَمِنَ التَّرْجِيبِ أَنْ تُعمْد بِخَشَبَةٍ ذاتِ شُعْبَتَين. وَقِيلَ: أَرَادَ بِالتَّرْجِيبِ التَّعظيمَ. يُقَالُ رَجَبَ فُلان مَوْلاه: أَيْ عَظَّمه. وَمِنْهُ سُمّى شهرُ رَجَب، لِأَنَّهُ كَانَ يُعظَّم.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «رَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادى وشعبانَ» أضافَ رَجَبًا إِلَى مُضَرَ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُعظِّمُونه خلافَ غَيْرِهِمْ، فكأنَّهم اخْتَصُّوا بِهِ، وَقَوْلُهُ بَيْنَ جُمَادى وشعبانَ تأكيدٌ لِلْبَيَانِ وإيضاحٌ؛ لأنَّهم كَانُوا يُنسِئُونه ويُؤَخِّرونَه مِنْ شَهْرٍ إِلَى شَهْرٍ، فيتَحَوّل عَنْ مَوْضِعِهِ المُخْتَصِّ بِهِ، فبّيَّن لَهُمْ أَنَّهُ الشَّهرُ الَّذِي بَيْنَ جُمادَى وشعبانَ، لَا مَا كَانُوا يُسَمُّونه عَلَى حِساب النَّسِيء وَفِيهِ «هَلْ تَدْرُون مَا العَتِيرَةُ؟ هِيَ الَّتِي تُسَمُّونها الرَّجَبِيَّةَ» كَانُوا يَذْبَحُون فِي شَهْرِ رَجَبٍ ذَبِيحةً ويَنْسُبُونها إِلَيْهِ.
(س) وَفِيهِ «أَلَا تُنَقُّون رَوَاجِبَكُمْ» هِيَ مَا بَيْنَ عُقَد الْأَصَابِعِ مِنْ دَاخل، واحدُها رَاجِبَةٌ، والبَراجِمُ: العُقدُ المُتَشَنّجةُ فِي ظَاهِرِ الْأَصَابِعِ.
(رَجَجَ)
(هـ) فِيهِ «مَنْ رَكبَ البَحرَ إِذَا ارْتَجَّ فَقد بَرئت مِنْهُ الذِّمَّةُ» أَيِ اضْطَرب، وَهُوَ افْتَعل، مِنَ الرَّجِّ، وَهُوَ الحركةُ الشَّديدَةُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى إِذا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا
وَرُوِيَ أرْتَج، مِنَ الإرْتاج: الإغْلاق، فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا فمَعناه أُغْلق عَنْ أَنْ يُرْكب، وَذَلِكَ عندَ كَثْرة أمْواجه.
وَمِنْهُ حَدِيثُ النَّفْخِ فِي الصُّور «فَتَرْتَجُّ الأرضُ بأهْلها» أَيْ تَضْطَرِب.
وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الْمُسَيَّبِ «لمَّا قُبِض رسولُ اللَّه ﷺ ارْتَجَّتْ مكةُ بصَوتٍ عالٍ» .

2 / 197