نہایہ فی غریب الحدیث والاثر
النهاية في غريب الأثر
ایڈیٹر
طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي
ناشر
المكتبة العلمية - بيروت
پبلشر کا مقام
١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م
وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ «كَانَ يُصلي فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَأَحْجَارُ المَنْجَنِيق تمرُّ عَلَى أذُنه وَمَا يلْتَفِت كأنَّه كعبٌ رَاتِبٌ» .
(س) وَفِيهِ «مَنْ مَات عَلَى مَرْتَبَةٍ مِنْ هَذِهِ الْمَرَاتِبِ بُعثَ عَلَيْهَا» الْمَرْتَبَةُ: المَنْزِلة الرَّفيعةُ، أَرَادَ بِهَا الغزْوَ والحجَّ وَنَحْوَهُمَا مِنَ العِبَادات الشَّاقَّة، وَهِيَ مَفْعَلة، مِنْ رَتَبَ إِذَا انْتصب قَائِمًا والْمَرَاتِبُ جَمعُها.
وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ قَالَ يَوْمَ الدَّار: «أَمَا إنَّه سيكونُ لَهَا وقفَات ومَرَاتِبُ، فَمَنْ مَاتَ فِي وقَفَاتها خيرٌ مِمَّنْ مَاتَ فِي مَرَاتِبِهَا» الْمَرَاتِبُ: مضَايقُ الأوْدِية فِي حُزُونة.
(رَتَتَ)
(س) فِي حَدِيثِ المِسور «أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا أَرَتَّ يَؤُمُّ النَّاسَ فأخَّرَه» الْأَرَتُّ:
الَّذِي فِي لِسَانِهِ عُقدة وحُبْسة، ويَعجَلُ فِي كَلَامِهِ فَلَا يُطَاوِعُه لِسانُه.
(رَتَجَ)
(هـ) فِيهِ «إِنَّ أبْوابَ السَّماء تُفْتَحُ فَلَا تُرْتَج» أَيْ لَا تُغْلق.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أمَرَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِإِرْتَاجِ الْبَابِ» أَيْ إِغْلَاقِهِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّهُ صَلَّى بِهِمُ الْمَغْرِبَ فَقَالَ: وَلَا الضَّالِّينَ، ثُمَّ أُرْتِجَ عَلَيْهِ» أَيِ اسْتَغلَقَت عَلَيْهِ القِراءَةُ. وَيُقَالُ أَيْضًا لِلْبَابِ رِتَاجٌ.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «جَعَلَ مَالَهُ فِي رِتَاجِ الكَعْبة» أَيْ لَهَا، فكَنَى عَنْهَا بِالْبَابِ، لِأَنَّ مِنْهُ يُدْخَل إِلَيْهَا. وَجَمْعُ الرِّتَاجِ: رُتُجٌ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُجَاهِدٍ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ «كَانَتِ الجَرادُ تَأْكُلُ مَسامِيرَ رُتُجِهِمْ» أَيْ أَبْوَابِهِمْ.
وَمِنْهُ حديث قُسّ «وأرضٌ ذاتُ رِتَاجٍ» .
وَفِيهِ ذكرُ «رَاتِجِ» بِكَسْرِ التَّاءِ، وَهُوَ أُطُم مِنْ آطَامِ المَدينة، كثيرُ الذِّكْر فِي الْحَدِيثِ والمَغَازي.
(رَتَعَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ «اللَّهُمَّ اسْقِنا غَيثًا مُرْبعا مُرْتِعًا» أَيْ يُنْبتُ مِنَ الكَلأ مَا تَرْتَعُ فِيهِ المَواشِي وتَرْعاه. والرَّتَعُ: الاتِّساعُ فِي الخِصْب. وَكُلُّ مُخْصِب مُرْتعٌ.
2 / 193