نہایہ فی غریب الحدیث والاثر
النهاية في غريب الأثر
ایڈیٹر
طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي
ناشر
المكتبة العلمية - بيروت
پبلشر کا مقام
١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م
وَفِي حَدِيثِ ابنِ ذِي يَزن:
أُسْدٌ تُرَبِّبُ فِي الغَيْضَاتِ أشْبالاَ أَيْ تُرَبّي، وَهُوَ أبلغُ مِنْهُ وَمِنْ تَرُبُّ، بِالتَّكْرِيرِ الَّذِي فِيهِ.
وَفِيهِ «الرَّابُّ كافلٌ» هُوَ زوجُ أمِّ اليَتِيم، وَهُوَ اسمُ فَاعِلٍ، مِنْ رَبَّهُ يَرُبُّهُ: أَيْ أَنَّهُ تكفَّل بأمْرِه.
وَمِنْهُ حَدِيثُ مُجَاهِدٍ «كَانَ يكْرَه أَنْ يتَزوّج الرَّجُلُ امرأةَ رَابِّهِ» يَعْنِي امْرَأَةَ زَوج أمّهِ لِأَنَّهُ كَانَ يُرَبّيه.
(س) وَفِي حَدِيثِ المُغيرة «حملُها رِبَابٌ» رِبَابُ المَرأةِ: حِدْثانُ ولادَتها. وَقِيلَ هُوَ مَا بَيْنَ أَنْ تضعَ إِلَى أَنْ يأتِيَ عَلَيْهَا شَهْران. وَقِيلَ عِشْرُون يَوْمًا، يُريد أَنَّهَا تَحْمِلُ بَعْدَ أَنْ تلِد بيَسير، وَذَلِكَ مذمُومٌ فِي النِّساءِ، وَإِنَّمَا يُحْمَد أَنْ لَا تَحْمل بَعْدَ الوَضع حَتَّى تُتِمَّ رَضَاع وَلدها.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ شُريح «إِنَّ الشَّاةَ تُحْلَبُ فِي رِبَابِهَا» .
(هـ) وَفِي حَدِيثِ الرُّؤْيَا «فَإِذَا قَصْرٌ مثلُ الرَّبَابَةِ البَيضاء» الرَّبَابَةُ- بِالْفَتْحِ- السَّحَابة الَّتِي ركبَ بعضُها بَعْضًا.
وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ «وأحْدَقَ بكُم رَبَابُهُ» وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
(هـ) وَفِيهِ «اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذُ بِكَ مِنْ غِنًى مُبْطِرٍ وفَقْر مُرِبٍّ» أَوْ قَالَ «مُلِبٍّ» أَيْ لازمٍ غَيْرِ مُفارق، مِنْ أَرَبَّ بِالْمَكَانِ وألَبَّ: إِذَا أقامَ بِهِ ولَزِمه.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «الناسُ ثلاثةٌ: عالمٌ رَبَّانِيٌّ» هُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى الرَّب بزيادَةِ الألفِ والنُّونِ للمُبَالغة. وَقِيلَ هُوَ مِنَ الرَّبِّ بِمَعْنَى التَّرْبِيَة، كَانُوا يُرَبُّون المُتَعلّمين بصِغَار العُلُوم قَبْلَ كِبَارِها، والرَّبَّانيُّ: العالِم الراسِخُ فِي العِلْم والدِّين. أَوِ الَّذِي يَطْلب بِعلْمه وجْهَ اللَّهِ تَعَالَى. وَقِيلَ العالِم العامِل المُعلِّم.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ حِينَ تُوفِّي ابنُ عَبَّاسٍ: «مَاتَ رَبَّانِيُّ هَذِهِ الأمَّة» .
(س) وَفِي صِفَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ «كأنَّ عَلَى صَلعَتِه الرُّبَّ مِنْ مِسْك وعَنْبر» الرُّبُّ مَا يُطْبخ مِنَ التَّمر، وَهُوَ الدِّبسُ أَيْضًا.
2 / 181