626

نہایہ فی غریب الحدیث والاثر

النهاية في غريب الأثر

ایڈیٹر

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

ناشر

المكتبة العلمية - بيروت

پبلشر کا مقام

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

علاقے
عراق
•
سلطنتیں اور عہد
عباسی
(س) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ﵁ «ذُرِّي وَأَنَا أحِرُّ لكِ» أَيْ ذُرِّي الدَّقيقَ فِي القِدْرِ لأعملَ لَكِ مِنْهُ حَرِيرَهً.
(ذَرَعَ)
(س هـ) فِيهِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَذْرَعَ ذِرَاعَيْهِ مِنْ أسْفَلِ الْجُبَّةِ» أَيْ أخْرَجَهما.
(س هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ «وَعَلَيْهِ جُمَّازةٌ فَأَذْرَعَ مِنْهَا يَده» أَيْ أخْرَجها. هَكَذَا رَوَاهُ الْهَرَوِيُّ، وفسَّرَه. وَقَالَ أَبُو مُوسَى: اذَّرَعَ ذِرَاعَيْهِ اذِّرَاعًا. وَقَالَ: وزْنُهُ افْتَعَل، مِنْ ذَرَع: أَيْ مَدَّ ذِرَاعَيْهِ، ويجُوزُ ادَّرَعَ واذَّرَعَ كَمَا تَقَدَّمَ فِي اذَّخَر، وَكَذَلِكَ قَالَ الخطَّابي فِي المَعَالِم: مَعْنَاهُ أخْرَجَهما مِنْ تحتِ الْجُبَّة ومدَّهما. والذَّرْعُ: بَسْطُ اليَدِ ومدُّها، وأصلُهُ مِنَ الذِّرَاعِ وَهُوَ السَّاعِد.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ وزينبَ ﵄: «قَالَتْ زينبُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ:
حسْبُك إِذْ قَلَبَتْ لَكَ ابنةُ أَبِي قُحَافة ذُرَيِّعَتَيْهَا» الذُّرَيِّعَةُ تصغيرُ الذِّرَاع، ولُحُوق الْهَاءِ فِيهَا لِكَوْنِهَا مُؤَنَّثَةً، ثُمَّ ثَنَّتْهَا مصَغَّرة، وأرَادت بِهِ ساعدَيها.
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَوْفٍ «قَلِّدُوا أَمْرَكُمْ رَحْبَ الذِّرَاع» أَيْ واسِعَ القُوَّةِ والقُدْرَةِ والبَطْشِ.
والذَّرْعُ: الوُسْعُ والطَّاقةُ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فَكَبُرَ فِي ذَرْعِي» أَيْ عَظُمَ وَقْعه وجَلَّ عِنْدِي.
(هـ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ: «فكَسَرَ ذَلِكَ مِنْ ذَرْعِي» أَيْ ثَبَّطَني عمَّا أرَدْتُهُ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ إِبْرَاهِيمَ ﵊ «أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أنِ ابْنِ لِي بَيْتًا، فَضَاقَ بِذَلِكَ ذَرْعًا» وَمَعْنَى ضِيق الذِّرَاع والذَّرْعِ: قِصَرُهَا، كَمَا أنَّ مَعْنَى سَعتِها وبَسْطِها طُولُها. ووَجْه التَّمْثِيلِ أَنَّ القَصيرَ الذِّرَاعِ لَا ينالُ مَا ينَالُه الطّويلُ الذّراع وَلَا يُطِيقُ طاقتَه، فضَرَبَ مَثَلًا لِلَّذِي سقَطَتْ قُوَّته دُونَ بُلُوغِ الأمرِ والاقتدارِ عَلَيْهِ.
(هـ) وَفِي صِفَتِهِ ﵊ «كَانَ ذَرِيعَ المَشْي» أَيْ سَريعَ المشْيِ واسِع الخَطْو.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فأكلَ أكْلًا ذَرِيعًا» أَيْ سَرِيعًا كَثِيرًا.
وفيه «من ذَرَعَهُ القئ فَلَا قَضاء عَلَيْهِ» يَعْني الصَّائم: أَيْ سبَقَه وغَلبه فِي الخرُوج.

2 / 158

نہایہ فی غریب الحدیث والاثر | اصول