609

نہایہ فی غریب الحدیث والاثر

النهاية في غريب الأثر

ایڈیٹر

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

ناشر

المكتبة العلمية - بيروت

پبلشر کا مقام

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

علاقے
عراق
•
سلطنتیں اور عہد
عباسی
وَفِي حَدِيثِ وَفْدِ ثَقِيف «نُدَالُ عَلَيْهِمْ ويُدَالُونَ عَلَيْنَا» الْإِدَالَة: الغَلَبة. يُقَالُ: أُدِيلَ لَنَا عَلَى أعْدائنا، أَيْ نُصِرْنا عَلَيْهِمْ، وَكَانَتِ الدَّوْلَةُ لَنَا. والدَّوْلَةُ: الإنْتقَالُ مِنْ حالِ الشِّدّة إِلَى الرَّخاء «١» .
وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي سُفْيَانَ وهِرْقَل «نُدالُ عَلَيْهِ ويُدالُ عَلَيْنَا» أَيْ نغلبهُ مَرَّةً ويغلبُنا أُخْرَى.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَجَّاجِ «يُوشِك أَنْ تُدَالَ الْأَرْضُ مِنَّا» أَيْ تُجْعل لَهَا الكرَّةُ والدولةُ عَلَيْنَا فَتَأْكُلُ لحُومَنا كَمَا أكَلْنا ثِمَارها، وتشرَبُ دِماءَنا كَمَا شَرِبْنَا مِيَاهَهَا.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ الْمُنْذِرِ «قَالَتْ: دَخَل عَلَيْنَا رسولُ اللَّه ﷺ وَمَعَهُ عليٌّ وَهُوَ ناقِهٌ، وَلَنَا دَوَالٍ مُعَلَّقَةٌ» الدَّوَالِي جمعُ دَالِيَةٍ، وَهِيَ العِذْقُ مِنَ البُسْر يُعَلّقُ، فَإِذَا أرْطبَ أُكلَ، والواوُ فِيهِ مُنْقلبة عَنِ الألِف. وَلَيْسَ هَذَا موضِعَها، وَإِنَّمَا ذَكَرْنَاهَا لِأَجْلِ لَفْظها.
(دَوْلَجَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ عُمَرَ «أَنَّ رجُلا أتاهُ فَقَالَ: أتَتْنِي امرأةٌ أُبايُعها، فأدخلتُها الدَّوْلَجَ وضربتُ بيدِي إِلَيْهَا» الدَّوْلَجُ: المخدْعُ، وَهُوَ البيتُ الصغيرُ دَاخِلَ الْبَيْتِ الْكَبِيرِ. وأصلُ الدَّوْلَجِ وَوْلَجٌ، لِأَنَّهُ فَوْعَلٌ، مِنْ وَلَج يَلِجُ إِذَا دَخَل، فأبْدلوا مِنَ الْوَاوِ تَاءً فَقَالُوا تَوْلج، ثُمَّ أبدَلوا مِنَ التَّاءِ دَالًا فَقَالُوا دَوْلج. وَكُلُّ مَا وَلَجْتَ فِيهِ مِنْ كَهْفٍ أَوْ سَرَبٍ وَنَحْوِهِمَا فَهُوَ تَوْلج ودَوْلَج، وَالْوَاوُ فِيهِ زَائِدَةٌ. وَقَدْ جَاءَ الدَّوْلَجُ فِي حَدِيثِ إِسْلَامِ سَلمانَ، وَقَالُوا: هُوَ الكِناسُ مأوَى الظّبَاء.
(دَوَمَ)
(هـ) فِيهِ «رأيتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ فِي ظِلِّ دَوْمَةٍ» الدَّوْمَةُ واحدةُ الدَّوْمِ، وَهِيَ ضِخامُ الشَّجَرِ. وَقِيلَ هُوَ شجَرُ المُقْل.
(س) وَفِيهِ ذِكْر «دَوْمَةُ الجَنْدَلِ» وَهِيَ موضعٌ، وتُضَم دالُها وتفتح.

(١) أنشد الهروي للخليل بن أحمد:
وفّيْتُ كلّ صديق ودَّنى ثمنًا ... إلاّ المؤمِّلَ دُولاَتي وأيامى

2 / 141