نہایہ فی غریب الحدیث والاثر
النهاية في غريب الأثر
ایڈیٹر
طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي
ناشر
المكتبة العلمية - بيروت
پبلشر کا مقام
١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ استِسقاء عُمَرَ «وَقَدْ دَلَوْنَا بِهِ إِلَيْكَ مُسْتَشْفعين بِهِ» يَعْنِي العباسَ.
أَيْ توسَّلْنا، وَهُوَ مِنَ الدَّلْوِ لأنهُ يُتوصَّلُ بِهِ إِلَى الْمَاءِ. وَقِيلَ أَرَادَ بِهِ أقْبَلْنا وسُقْنا، مِنَ الدَّلْوِ:
وَهُوَ السَّوقُ الرَّفِيقُ.
بَابُ الدَّالِ مَعَ الْمِيمِ
(دَمِثَ)
فِي صِفَتِهِ ﷺ «دَمِثٌ لَيْسَ بِالْجَافِي» أَرَادَ بِهِ أَنَّهُ كَانَ لَيِّنَ الخُلُق فِي سُهولة. وَأَصْلُهُ مِنَ الدَّمْثِ، وَهُوَ الْأَرْضُ السَّهلةُ الرِّخْوةُ، والرَّملُ الَّذِي لَيْسَ بمُتَلبِّدٍ. يُقَالُ دَمِثَ المكانُ دَمَثًا إِذَا لانَ وسَهُلَ. فَهُوَ دَمِثٌ ودَمْثٌ.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ مالَ إِلَى دَمْثٍ مِنَ الأرضِ فبالَ فِيهِ» وَإِنَّمَا فَعل ذَلِكَ لِئَلَّا يَرْتدَّ عَلَيْهِ رَشاشُ البَول.
وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ «إِذَا قَرأتُ آلَ حم وقعْتُ فِي رُوضاتٍ دَمِثَاتٍ» جَمْعُ دَمِثَةٍ.
وَحَدِيثُ الْحَجَّاجِ فِي صفةِ الغَيثِ «فلبَّدتِ الدِّمَاثَ» أَيْ صَيَّرتْها لَا تَسُوخُ فِيهَا الأرجُلُ.
وَهِيَ جَمْعُ دَمْثٍ.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «مَنْ كَذبَ عَلَيَّ فَإِنَّمَا يُدَمِّثُ مَجْلِسَهُ مِنَ النَّارِ» أَيْ يُمَهِّدُ وَيُوَطِّئُ.
(دَمَجَ)
(هـ) فِيهِ «مَنْ شقَّ عَصا الْمُسْلِمِينَ وَهُمْ فِي إسلامٍ دَامِجٍ فَقَدْ خلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ مِنْ عُنُقه» الدَّامِجُ: المجتمعُ. والدُّمُوجُ: دُخولُ الشيءِ فِي الشَّيْءِ.
(س) وَفِي حَدِيثِ زَيْنَبَ «أَنَّهَا كَانَتْ تَكْرَه النَّقْطَ والأطرافَ إِلَّا أَنْ تَدْمُجَ اليدَ دَمْجًا فِي الخِضاب» أَيْ تعُمّ جميعَ الْيَدِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «بَلِ انْدَمَجْتُ عَلَى مكنونِ عِلمٍ لَوْ بُحْتُ بِهِ لاضْطَربتم اضْطِرابَ الأرْشِيَةِ فِي الطَّوِىِّ البعيدةِ» أَيِ اجتمعتُ عَلَيْهِ، وَانْطَوَيْتُ وَانْدَرَجْتُ.
وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ «سبحانَ مَنْ أَدْمَجَ قوائمَ الذَّرّة والهَمَجَة» .
(دَمَرَ)
(هـ) فِيهِ «مَنِ إطَّلَع فِي بَيْتِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إذْنهِم فَقَدْ دَمَرَ» وَفِي رِوَايَةٍ «مَنْ سَبَقَ
2 / 132