نہایہ فی غریب الحدیث والاثر
النهاية في غريب الأثر
ایڈیٹر
طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي
ناشر
المكتبة العلمية - بيروت
پبلشر کا مقام
١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م
بَابُ الدَّالِ مَعَ الْغَيْنِ
(دَغَرَ)
(هـ) فِيهِ «لَا تُعَذِّبْنَ أوْلاَدكُنَّ بِالدَّغْرِ» الدَّغْرُ: غَمْزُ الحَلْقِ بالأصْبَعِ، وَذَلِكَ أَنَّ الصَّبِيَّ تأخُذه العُذْرَة، وَهِيَ وجعٌ يَهيجُ فِي الحَلْق مِنَ الدَّمِ، فتُدْخِلُ المرأةُ فِيهِ إصْبَعَها فَتَرْفَعُ بِهَا ذَلِكَ المَوضعَ وتَكْبِسُه.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ قَالَ لِأُمِّ قيسٍ بنت محصن «علام تَدْغَرْنَ أولاد كنّ بِهَذِهِ العُلُقِ» .
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «لَا قَطْعَ فِي الدَّغْرَةِ» قِيلَ هِيَ الخُلْسَةُ، وَهِيَ مِنَ الدَّفْعِ، لأنَّ المخْتِلس يَدْفَع نَفْسَه عَلَى الشَّيْءِ ليَخْتَلِسَه.
(دَغْفَقَ)
(هـ) فِيهِ «فَتَوضَّأنا كُلّنا مِنْهَا ونّحنُ أربَعَ عشْرَةَ مِائَةٍ نُدَغْفِقُهَا دَغْفَقَةً» .
دَغْفَقَ الْمَاء إِذَا دَفَقَهُ وَصبَّه صَبَّا كَثِيرًا واسِعًا. وَفُلَانٌ فِي عَيشٍ دَغْفَقٍ: أَيْ وَاسِع.
(دَغَلَ)
(هـ) فِيهِ «اتَّخَذوا دِينَ اللَّهِ دَغَلًا» أَيْ يَخْدعُون بِهِ النَّاسَ. وَأَصْلُ الدَّغَلِ:
الشَّجَرُ المُلْتَفُّ الَّذِي يَكْمُنُ أَهْلُ الفَسادِ فِيهِ، وقيلَ هُوَ مِنْ قَولهم أَدْغَلْتُ فِي هَذا الْأَمْرِ إِذَا أدْخَلْتَ فِيهِ مَا يُخَالفُه ويُفْسُده.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «ليسَ المؤْمن بالمُدْغِل» هُوَ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ أَدْغَلَ.
(دَغَمَ)
(هـ) فِيهِ «أَنَّهُ ضَحَّى بكَبْشٍ أَدْغَمَ» هُوَ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ أَدْنَى سَوادٍ، وَخُصُوصًا فِي أرْنَبَتِه وَتَحْتَ حنَكه.
بَابُ الدَّالِ مَعَ الْفَاءِ
(دَفَأَ)
(هـ) فِيهِ «أَنَّهُ أُتي بأسِير يُرْعَد، فَقَالَ لِقَوْمٍ: اذْهَبوا بِهِ فَأَدْفُوهُ، فذَهَبوا بِهِ فقَتلوه.
فَوداه ﷺ» أَرَادَ ﷺ الإِدْفَاءَ مِنَ الدَّفْءِ، فحَسِبوه الْإِدْفَاء بِمَعْنَى الْقَتْلِ فِي لُغَةِ أَهْلِ الْيَمَنِ. وَأَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ أَدْفِئُوهُ بِالْهَمْزِ فَخَفَّفَهُ بِحَذْفِ الْهَمْزَةِ، وَهُوَ تَخْفِيفٌ شاذٌّ، كَقَوْلِهِمْ لاَ هَناك المَرْتَع، وتخفيفُه الْقِيَاسِيُّ أَنْ تُجعل الْهَمْزَةَ بَيْنَ بَيْن، لَا أنْ تُحذَف، فارْتَكَب
2 / 123