576

نہایہ فی غریب الحدیث والاثر

النهاية في غريب الأثر

ایڈیٹر

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

ناشر

المكتبة العلمية - بيروت

پبلشر کا مقام

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

علاقے
عراق
•
سلطنتیں اور عہد
عباسی
فَإِذَا صَار إِلَى فِرَاشه فحلَّ إزارَه فَإِنَّمَا يَحُلّ بِيَمِينِهِ خارجَة الإزَارِ، وتَبْقَى الدَّاخِلَةُ مُعَلَّقَةً وَبِهَا يقَع النَّفْضُ؛ لِأَنَّهَا غَيرُ مَشْغُولَةٍ بِالْيَدِ.
(هـ) فَأَمَّا حَدِيثُ العَائن «أَنَّهُ يَغْسل دَاخِلَةُ إزَارِه» فإنْ حُمِل عَلَى ظَاهِره كَانَ كَالْأَوَّلِ، وَهُوَ طَرَفُ الإزارِ الَّذِي يَلِي جَسَد المُؤْتَزِر، وَكَذَلِكَ:
(هـ) الْحَدِيثُ الْآخَرُ «فليَنْزِع دَاخِلَة إِزَارِهِ» وَقِيلَ: أَرَادَ يَغْسِلُ العائِنُ مَوْضِعَ داخِلة إزارِه مِنْ جَسَده لَا إزارَه. وَقِيلَ: دَاخِلَةُ الإزارِ: الوَرِك. وَقِيلَ: أَرَادَ بِهِ مذاكِيرَه، فكَنَى بِالدَّاخِلَةِ عَنْهَا، كَمَا كُنِيَ عَنِ الفَرْج بالسَّرَاويل.
وَفِي حَدِيثِ قَتادة بْنِ النُّعْمَانِ: «كنتُ أرَى إسلامَه مَدْخُولًا» الدَّخَلُ بِالتَّحْرِيكِ: العَيْبُ والغِشُّ والفَسادُ. يَعْنِي أَنَّ إيمانَه كَانَ مُتَزَلْزِلًا فِيهِ نِفَاقٌ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: «إِذَا بَلَغَ بَنُو أَبِي الْعَاصِ ثَلَاثِينَ كَانَ دينُ اللَّهِ دَخَلًا، وعبادُ اللَّهِ خَوَلا» وحقيقتُه أَنْ يُدْخِلوا فِي الدِّينِ أُمورًا لَمْ تَجْرِ بِهَا السُّنَّةُ.
وَفِيهِ: «دَخَلَتِ العُمْرَةُ فِي الحَجّ» مَعْنَاهُ أَنَّهَا سَقَطَ فرضُها بوُجوب الْحَجِّ ودَخَلَتْ فِيهِ وَهَذَا تأويلُ مَنْ لَمْ يَرَها واجبَة. فَأَمَّا مَنْ أوْجَبَها فَقَالَ: مَعْنَاهُ أَنَّ عَمَل العُمْرَة قَدْ دَخَلَ فِي عَمَل الْحَجِّ، فَلَا يَرَى عَلَى القارِن أكثَر مِنْ إِحْرَامٍ وَاحِدٍ وطَوَافٍ وسَعْيٍ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَنَّهَا قَدْ دَخَلَتْ فِي وَقْت الْحَجِّ وشُهورِه، لِأَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَعْتَمِرُون فِي أشهُر الْحَجِّ، فأبْطَلَ الإسلامُ ذَلِكَ وأجَازَهُ.
[هـ] وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «مِن دُخْلَةِ الرَّحِم» يُرِيدُ الخاصَة والقَرَابة، وتُضَم الدَّالُ وتُكْسَر (هـ) وَفِي حَدِيثِ الحسَن «إِنَّ مِنَ النِّفاقِ اختلافَ الْمَدْخَلِ والمخْرَج» أَيْ سوءَ الطَّريقة والسِّيرة.
وَفِي حَدِيثِ مُعاذ وذكْرِ الحُور الْعِينِ «لَا تُؤْذِيه فَإِنَّهُ دَخِيل عِنْدَكِ» . الدَّخِيلُ:
الضَّيفُ والنَّزيلُ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عديٍّ «وَكَانَ لنا جارًا أو دَخِيلًا» «١» .

(١) في الدر النثير: قال ابن الجوزيّ «في الدخيل صدقة» هو الجاورس اه. والجاورس- بفتح الواو- حب يشبه الذرة، وهو أصغر منها، وقيل نوع من الدّخن. (المصباح المنير- جرس)

2 / 108