566

نہایہ فی غریب الحدیث والاثر

النهاية في غريب الأثر

ایڈیٹر

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

ناشر

المكتبة العلمية - بيروت

پبلشر کا مقام

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

علاقے
عراق
•
سلطنتیں اور عہد
عباسی
وَحَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ «هُمُ الَّذِينَ لَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا دُبُرًا» .
(هـ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ «لَا يَأْتِي الصَّلَاةَ إِلَّا دَبْرِيًّا» يُرْوَى بِفَتْحِ الْبَاءِ وَسُكُونِهَا، وَهُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى الدَّبْرِ: آخِرِ الشَّيْءِ، وَفَتْحُ الْبَاءِ مِنْ تَغْييرات النَّسَب، وانتِصابُه عَلَى الحَال مِنْ فَاعل يَأْتِي.
وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ «وابْعَث عَلَيْهِمْ بَأْسًا تًقْطع بِهِ دَابِرَهُمْ» أَيْ جَميعَهم حَتَّى لَا يَبقَى مِنْهُمْ أحدٌ. ودَابِرُ الْقَوْمِ: آخِرُ مَنْ يَبْقَى مِنْهُمْ ويجيءُ فِي آخِرِهِمْ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أيُّما مُسْلمٍ خَلَفَ غَازِيًا فِي دَابِرَتِهِ» أَيْ مَنْ بقيَ بَعْده.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «كُنْتُ أرجُو أَنْ يَعيشَ رسولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى يَدْبُرَنَا» أَيْ يَخْلُفَنا بَعْدَ مَوْتِنَا. يُقَالُ دَبَرْتُ الرَّجُلَ إِذَا بَقِيتَ بعْده.
وَفِيهِ «إِنَّ فُلانًا أعْتَقَ غُلاما لَهُ عَنْ دُبُرٍ» أَيْ بَعْد مَوْتِهِ. يُقَالُ دَبَّرْتُ الْعَبْدَ إذَا علَّقْتَ عِتْقَه بموتِك، وَهُوَ التَّدْبِيرُ: أَيْ أنه يَعْتِقُ بعد ما يُدَبِّرُهُ سيِّده ويَمُوت. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ «إِذَا زَوَّقْتُمْ مَساجدَكُم وحَلَّيتُم مَصاحفَكم فَالدَّبَارُ عَلَيْكُمْ» هُوَ بِالْفَتْحِ: الهَلاكُ.
(س) وَفِي الْحَدِيثِ «نُصِرتُ بالصَّبا، وأهلِكَتْ عادٌ بِالدَّبُورِ» هُوَ بِالْفَتْحِ: الرّيحُ الَّتِي تُقابِل الصَّبا والقَبُول. قِيلَ سُمِّيت بِهِ لِأَنَّهَا تَأْتِي مِنْ دُبُرِ الْكَعْبَةِ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ، وَقَدْ كَثُر اخْتِلَافُ العُلَماء فِي جِهَاتِ الرِّياح وَمَهابِّها اخْتِلَافًا كَثِيرًا فلم نُطِل بذكر أقوالهم.
(هـ س) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ لَهُ أَبُو جَهْل يَوْمَ بَدْرٍ وَهُوَ صريعٌ:
«لِمَنِ الدَّبَرَة» أَيِ الدَّولةُ والظَّفَرُ والنُّصْرَةُ، وتُفتح الباءُ وتُسكَّنُ. وَيُقَالُ عَلَى مَن الدَّبَرَة أَيْضًا:
أَيِ الهَزيمةُ.
(هـ) وَفِيهِ «نَهى أَنْ يُضَحَّى بِمُقَابَلةٍ أَوْ مُدَابَرَةٍ» الْمُدَابَرَةُ: أَنْ يُقطعَ مِنْ مُؤخَّر أُذُن الشَّاة شَيْءٌ ثُمَّ يُتْرَكُ مُعَلَّقًا كَأَنَّهُ زَنَمةٌ.
(هـ) وَفِيهِ «أَمَا سَمعْته مِنْ مُعاذ يُدَبِّرُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ» أَيْ يُحَدِّثُ بِهِ عَنْهُ.
قَالَ ثَعْلَبٌ: إِنَّمَا هُوَ يُذَبِّرُه، بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ: أَيْ يُتْقِنُه. قَالَ الزَّجّاج: الذَّبْرُ: القراءةُ.

2 / 98