556

نہایہ فی غریب الحدیث والاثر

النهاية في غريب الأثر

ایڈیٹر

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

ناشر

المكتبة العلمية - بيروت

پبلشر کا مقام

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

علاقے
عراق
•
سلطنتیں اور عہد
عباسی
(خَوَضَ)
(س) فِيهِ «رُبَّ مُتَخَوِّضٍ فِي مَالِ اللَّهِ تَعَالَى» أَصْلُ الخَوْضِ: المَشْيُ فِي الْمَاءِ وتحرِيكُه، ثُمَّ استُعمْل فِي التَّلبُّس بِالْأَمْرِ والتصرُّف فِيهِ: أَيْ رُبَّ مُتَصَرِّفٍ فِي مَالِ اللَّهِ تَعَالَى بِمَا لَا يَرْضاه اللَّهُ. والتَّخَوُّضُ: تفَعُّل مِنْهُ. وَقِيلَ هُوَ التَّخْليط فِي تَحْصيله مِنْ غَيْرِ وجُهه كيْف أمْكَن.
وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ «يَتَخَوَّضُون فِي مَالِ اللَّهِ» .
(خَوَفَ)
فِي حَدِيثِ عُمر «نِعْمَ المَرءُ صُهَيبٌ لَوْ لَم يَخَفِ اللَّهَ لَمْ يَعْصِه» أَرَادَ أَنَّهُ إِنَّمَا يُطيعُ اللهَ حُبًًّا لَهُ لَا خَوْفَ عِقابه، فَلَوْ لَمْ يَكُنْ عِقَابٌ يَخَافُهُ مَا عَصَى اللهَ، فَفِي الْكَلَامِ محذوفٌ تَقْدِيرُهُ: لَوْ لَمْ يَخَفِ اللَّهَ لَمْ يَعصِه فَكَيْفَ وَقَدْ خَافَهُ!.
وَفِيهِ «أَخِيفُوا الهَوامَّ قَبْلَ أَنْ تُخِيفَكُمْ» أَيِ اْحتَرِسوا مِنْهَا، فَإِذَا ظَهَر مِنْهَا شَيْءٌ فاقتُلوه:
الْمَعْنَى اجْعَلُوها تَخَافُكُمْ، وَاحْمِلُوهَا عَلَى الخَوْف مِنْكُمْ؛ لِأَنَّهَا إِذَا رأتْكم تَقتلونها فَرَّتْ مِنْكُمْ.
وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ «مَثَل المُؤمن كمَثَل خَافَةِ الزَّرْعِ» الخَافَةُ: وِعاءُ الحَبِّ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا وِقاية لَهُ. والروايةُ بِالْمِيمِ، وَسَتَجِيءُ.
(خَوَقَ)
فِيهِ «أَمَا تَستطِيع إحْداكنّ أَنْ تَأخُذَ خَوْقًا مِنْ فِضَّةٍ فَتَطْلِيهِ بِزَعْفَرَانَ» الْخَوْقُ: الْحَلْقَةُ.
(خَوَلَ)
فِي حَدِيثِ العَبيد «هُمْ إخْوانُكم وخَوَلُكُم، جَعَلَهم اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ» الخَوَلُ:
حَشَمُ الرجُل وأتباعُه، وأحدُهم خَائِلٌ. وَقَدْ يَكُونُ وَاحِدًا، ويقَعُ عَلَى العَبدِ والأمَة، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ التَّخْوِيل: التَّمليك. وَقِيلَ مِنَ الرِّعاية.
وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ «إِذَا بَلَغَ بَنُو أَبِي الْعَاصِ ثَلَاثِينَ كَانَ عبادُ اللهِ خَوَلًا» أَيْ خَدَمًا وعَبيدا. يَعْنِي أَنَّهُمْ يَسْتخدِمونهم ويَسْتعبِدونَهم.
(هـ) وَفِيهِ «أَنَّهُ كَانَ يَتَخَوَّلُنَا بالمَوْعِظةِ» أَيْ يَتعهَّدُنا، مِنْ قَولهم فُلَانٌ خَائِلُ مالٍ، وَهُوَ الَّذِي يُصْلِحُه ويقومُ بِهِ. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: الصوابُ: يَتَحوَّلُنا بِالْحَاءِ؛ أَيْ يَطلُبُ الحالَ الَّتِي يَنْشَطون فِيهَا للموْعَظة فيَعِظُهم فِيهَا، وَلَا يُكْثِرُ عَلَيْهِمْ فيمَلُّوا. وَكَانَ الْأَصْمَعِيُّ يَرْوِيهِ: يَتَخَوَّنُنَا بالنون؛ أى يتعدّنا.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّهُ دَعَا خَوَلِيَّهُ» الْخَوَلِيُّ عِنْدَ أَهْلِ الشَّامِ:

2 / 88