542

نہایہ فی غریب الحدیث والاثر

النهاية في غريب الأثر

ایڈیٹر

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

ناشر

المكتبة العلمية - بيروت

پبلشر کا مقام

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

علاقے
عراق
•
سلطنتیں اور عہد
عباسی
وَقِيلَ للطَّريق والسَّبِيل خَلَّةٌ؛ لِأَنَّهُ خَلَّ مَا بَيْن البَلَدين: أَيْ أخَذ مَخِيط «١» مَا بَيْنَهُما. وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، مِنَ الحُلُول: أَيْ سَمْتَ ذلك وقُبَالَتَه.
(س) وَفِي حَدِيثِ المِقْدام «مَا هَذَا بِأَوَّلِ مَا أَخْلَلْتُمْ بِي» أَيْ أوْهَنْتُموني وَلَمْ تُعِينُوني.
والْخَلَل في الأمر والحَرْب كالوَهْنِ والفسَاد.
(س) وَفِي حَدِيثِ سِنان بْنِ سَلَمَةَ «إِنَّا نَلْتَقِطُ الْخِلَال» يَعْني البُسْر أَوَّلَ إدْرَاكِه، واحِدَتُها خَلَالَة بِالْفَتْحِ.
(خَلَا)
(س) فِي حَدِيثِ الرُّؤْيا «ألَيْس كُلُّكم يرَى القمرَ مُخْلِيًا بِهِ» يُقال خَلَوْتُ بِهِ ومَعه وَإِلَيْهِ. وأَخْلَيْتُ بِهِ إِذَا انْفَرَدْت بِهِ: أَيْ كُلٌّكم يرَاهُ مُنْفرِدًا لنَفْسِه، كَقَوْلِهِ: لا تُضَارُّون في رُؤيته.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ حَبِيبَة «قَالَتْ لَهُ: لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ» أَيْ لَمْ أجِدْك خَالِيًا مِنَ الزَّوْجات غَيْري. وَلَيْسَ مِنْ قَوْلِهم امْرَأة مُخْلِيَةٌ إِذَا خَلَتْ مِنَ الزَّوْج.
(س) وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ «تَزَوَّجْتُ امْرأة قَدْ خَلَا مِنْها» أَيْ كَبِرَت ومَضَى مُعْظم عُمرِها.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فلمَّا خَلَا سِنِّي ونَثَرتُ لَهُ ذَا بَطْنِي» تُرِيد أنَّها كَبِرَتْ وأَوْلَدَتْ لَهُ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ القُشَيري «قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَا آيَاتُ الْإِسْلَامِ؟ قَالَ: أنْ تَقُولَ أسْلَمْتُ وجْهي إِلَى اللَّهِ وتَخَلَّيْتُ» التَّخَلِّيُّ: التَّفَرُّغ. يُقَالُ تَخَلَّى لِلْعِبَادَةِ، وَهُوَ تَفَعّل، مِنَ الْخُلُوِّ.
وَالْمُرَادُ التَّبَرُّؤ مِنَ الشّرْك، وعَقْدُ القَلْب عَلَى الْإِيمَانِ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسٍ «أنْتَ خِلْوٌ مِنْ مُصِيبَتِي» الخِلْوُ بالكَسْر: الفَارِغ البَالِ مِنَ الهمُوم. والخِلْوُ أَيْضًا: المنْفَرد.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إِذَا كٌنتَ إمَامًا أَوْ خِلْوًا» .
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ «إِذَا أدْرَكْتَ مِنَ الجُمُعَة رَكْعَةً، فَإِذَا سَلَّم الْإِمَامُ فَأَخْلِ وجْهَك وضُمَّ إِلَيْهَا رَكْعَةً» يُقال أَخْلِ أَمْرَك، واخْلُ بِأَمْرِكَ. أَيْ تَفَرَّغْ لَهُ وتَفَرّد به. وورد في تَفْسِيره

(١) في الأصل: محيط- بضم الميم وكسر الحاء- والمثبت من اواللسان والهروى. وفى الهروى: يقال: خطت اليوم خيطة، أي سرت سيره.

2 / 74