نہایہ فی غریب الحدیث والاثر
النهاية في غريب الأثر
ایڈیٹر
طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي
ناشر
المكتبة العلمية - بيروت
پبلشر کا مقام
١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُبَيْدَةَ «وَسُئِلَ مَا يُوجب الغُسل؟ قَالَ: الخَفْق والخِلَاطُ» أَيِ الجماعُ، مِنَ الْمُخَالَطَةِ.
(س) وَمِنْهُ خُطْبَةُ الْحَجَّاجِ «لَيْسَ أَوَانٌ يَكْثُر الْخِلَاطُ» يَعْنِي السِّفاد.
وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ «أَنَّ رَجُلَيْنِ تَقَدَّمَا إِلَيْهِ فَادَّعَى أحدُهما عَلَى صَاحِبِهِ مَالًا، وَكَانَ المُدَّعي حُوَّلًا قُلَّبا مِخْلَطًا مِزْيَلًا» الْمِخْلَطُ بِالْكَسْرِ الَّذِي يَخْلِطُ الْأَشْيَاءَ فيُلْبِسُها عَلَى السَّامِعِينَ وَالنَّاظِرِينَ.
وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ «وَإِنْ كان أحدُنا لَيَضَع كما تَضَع الشاة، ماله خِلْطٌ» أَيْ لَا يَخْتَلِطُ نَجْوُهُم بعضُه بِبَعْضٍ لِجَفَافِهِ ويُبْسِه، فَإِنَّهُمْ كَانُوا يَأْكُلُونَ خُبْز الشَّعِيرِ وَوَرَقَ الشَّجَرِ لفَقْرِهم وحاجتِهم.
وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ «كُنَّا نُرْزَقُ تمْر الجَمْع عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ» وهو الْخِلْطُ مِنَ التَّمْرِ: أَيِ الْمُخْتَلِطُ مِنْ أَنْوَاعٍ شِتَّى.
وَفِي حَدِيثِ شُرَيح «جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنِّي طَلَّقت امْرَأَتِي ثَلَاثًا وَهِيَ حائضٌ، فَقَالَ: أَمَّا أَنَا فَلَا أَخْلِطُ حَلَالًا بِحَرَامٍ» أَيْ لا أحْتَسِب بالحيْضة الَّتِي وَقَعَ فِيهَا الطلاقُ مِنَ العِدّة، لِأَنَّهَا كَانَتْ لَهُ حَلَالًا فِي بَعْضِ أَيَّامِ الحْيضة وحراما في بعضِها.
(س) وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ يَصِفُ الأبْرَارَ «وَظَنَّ الناسُ أَنْ قَدْ خُولِطُوا وَمَا خُولِطُوا، وَلَكِنْ خَالَطَ قلبَهم هَمٌّ عظيمٌ» يُقَالُ خُولِطَ فُلان فِي عَقْله مُخَالَطَةً إِذَا اخْتَلَّ عَقْله.
(خَلَعَ)
(س) فِيهِ «مَنْ خَلَعَ يَدًا مِنْ طاعةٍ لَقى اللَّهَ تَعَالَى لَا حُجَّةَ لَهُ» أَيْ خَرَج مِنْ طَاعَةِ سُلْطانه، وَعَدَا عَلَيْهِ بِالشَّرِّ، وَهُوَ مِنْ خَلَعْتُ الثَّوب إِذَا ألقيتَه عَنْكَ. شَبَّه الطَّاعَةَ واشْتِمالها عَلَى الْإِنْسَانِ بِهِ، وخّصَّ الْيَدَ لِأَنَّ المُعاهدة والمُعاقدة بِهَا.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «وَقَدْ كَانَتْ هُذَيل خَلَعُوا خَلِيعًا لَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ» كَانَتِ الْعَرَبُ يتعاهدُون وَيَتَعَاقَدُونَ عَلَى النُّصرة وَالْإِعَانَةِ، وَأَنْ يُؤْخَذَ كُلٌّ مِنْهُمْ بِالْآخَرِ، فَإِذَا أَرَادُوا أن يتبرّأوا مِنْ إِنْسَانٍ قَدْ حَالَفُوهُ أَظْهَرُوا ذَلِكَ إِلَى النَّاسِ، وسَمَّوا ذَلِكَ الْفِعْلَ خَلْعًا، والمُتَبَرّأ مِنْهُ خَلِيعًا: أَيْ مَخْلُوعًا، فَلَا يُؤْخَذون بجنَايَته وَلَا يُؤْخَذُ بجنايتهِم، فَكَأَنَّهُمْ قَدْ خَلَعُوا الْيَمِينَ الَّتِي كَانُوا قَدْ لَبِسوها
2 / 64