522

نہایہ فی غریب الحدیث والاثر

النهاية في غريب الأثر

ایڈیٹر

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

ناشر

المكتبة العلمية - بيروت

پبلشر کا مقام

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

علاقے
عراق
•
سلطنتیں اور عہد
عباسی
وَمِنْهُ حَدِيثُ وفْدِ تَمِيم «فَلَمَّا دَخَلوا المَدينة بهَشَ إِلَيْهِمُ النِّسَاء والصّبْيانُ يَبْكُون فِي وُجُوهِهِمْ فَأَخْفَضَهُمْ ذَلِكَ» أَيْ وَضَع مِنْهُمْ. قَالَ أَبُو مُوسَى: أظُنُّ الصَّواب بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ:
أَيْ أغْضبهم.
وَفِي حَدِيثِ الإفْكِ «وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُخَفِّضُهُمْ» أَيْ يُسكِّنهم ويُهَوِّن عَلَيْهِمُ الْأَمْرَ، مِن الخَفْضِ: الدَّعة والسُّكون.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ «قَالَ لِعَائِشَةَ فِي شَأْنِ الإفكِ: «خَفِّضِي عليكِ» أَيْ هَوِّني الأمْرَ عليكِ وَلَا تَحْزَني لَهُ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ عَطِيَّةَ «إِذَا خَفَضْتِ فأشِمِّي» الخَفْضُ لِلنِّسَاءِ كالختان للرّجال. وقد يقال للخائن خَافِضٌ، وَلَيْسَ بِالْكَثِيرِ.
(خَفَفَ)
فِيهِ «إِنَّ بَيْنَ أيْدينا عقَبةً كَؤُودًا لَا يجُوزها إِلَّا المُخِفُّ» يُقَالُ أَخَفَّ الرَّجُلُ فَهُوَ مُخِفٌّ وخِفٌّ وخَفِيفٌ، إِذَا خَفَّت حَالُهُ ودابَّته، وَإِذَا كَانَ قَلِيلَ الثَّقَل، يُرِيدُ بِهِ الْمُخِفَّ مِنَ الذُّنوب وَأَسْبَابِ الدُّنْيَا وعُلَقها.
[هـ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ «نَجَا المُخِفُّونَ» .
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ، لمَّا اسْتَخْلفه النَّبِيُّ ﷺ فِي غَزْوة تَبُوك، قَالَ «يَا رَسُولَ اللَّهِ يزعُم المُنَافِقُون أَنَّكَ اسْتَثْقَلْتَنى وتَخَفَّفْتَ منِّي» أَيْ طَلَبْتَ الخِفَّةَ بِتَرْكِ اسْتِصْحابي مَعَكَ.
(س) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ «أَنَّهُ كَانَ خَفِيفَ ذَاتِ اليَدِ» أَيْ فَقِيرًا قَلِيلَ الْمَالِ والحَظّ من الدنيا. ويُجمع الْخَفِيفُ على أَخْفَافٍ.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «خَرج شُبَّان أَصْحَابِهِ وأَخْفَافُهُمْ حُسَّرا» وهُم الَّذِينَ لَا مَتَاع مَعَهُمْ وَلَا سِلاح. وَيُرْوَى خِفَافهم وأَخِفَّاؤُهُمْ، وَهُمَا جمعُ خَفِيفٍ أَيْضًا.
وَفِي حَدِيثِ خُطْبَته فِي مَرَضه «أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ قدْ دَنَا مِنِّي خُفُوفٌ مِنْ بَيْنِ أظهرُكم» أَيْ حَركةٌ وقُرب ارْتحاَل. يُريد الْإِنْذَارَ بموته ﷺ.

2 / 54