517

نہایہ فی غریب الحدیث والاثر

النهاية في غريب الأثر

ایڈیٹر

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

ناشر

المكتبة العلمية - بيروت

پبلشر کا مقام

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

علاقے
عراق
•
سلطنتیں اور عہد
عباسی
الخَطْف: اسْتلابُ الشَّيْءِ وأخْذه بسُرْعة، يُقَالُ خَطِفَ الشَّيْءَ يَخْطَفُهُ، واخْتَطَفَهُ يَخْتَطِفُهُ. وَيُقَالُ خَطَفَ يَخْطِفُ، وَهُوَ قَلِيلٌ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ أُحُد «إِنْ رَأيْتُمونا تَخْتَطِفُنَا الطَّيرُ فَلَا تَبْرَحوا» أَيْ تَسْتَلِبنا وتَطِيرُ بنَا، وَهُوَ مُبالغة فِي الهَلاَك.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الْجِنِّ «يَخْتَطِفُونَ السَّمْعَ» أَيْ يَسْتَرِقُونَه ويَسْتَلِبُونه. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
(هـ) وَفِيهِ «أَنَّهُ نهَى عَنِ المُجثَّمَة والْخَطْفَة» يُرِيدُ مَا اخْتَطَفَ الذئبُ مِنْ أَعْضَاءِ الشَّاةِ وَهِيَ حيَّة؛ لِأَنَّ كُلَّ مَا أُبِينَ مِنْ حَيّ فَهُوَ مَيِّتٌ، وَالْمُرَادُ مَا يُقْطَع مِنْ أَطْرَافِ الشَّاة، وَذَلِكَ أَنَّهُ لمَّا قَدم المَدينةَ رَأَى النَّاسَ يَجُبُّون أسْنمة الْإِبِلِ وألَيَات الْغَنَمِ ويأكُلونها. والْخَطْفَةُ المَرَّة الواحدةُ مِنَ الخطْف، فسُمِّي بِهَا العُضْو المُخْتَطَف.
(س) وَفِي حَدِيثِ الرَّضَاعَةِ «لَا تُحَرِّمُ الخَطْفَةُ والْخَطْفَتَانِ» أَيِ الرَّضْعةُ القَلِيلة يأخذُها الصَّبِيُّ مِنَ الثَّدي بِسُرْعَةٍ.
[هـ] وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ﵁ «فَإِذَا بَيْنَ يَديه صَحْفة فِيهَا خَطِيفَة ومِلْبَنَة» الخَطِيفَة:
لَبن يُطْبَخ بِدَقِيقٍ ويُخْتَطَفُ بالملاَعق بسُرعة.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسٍ «أَنَّ أمَّ سُليم ﵂ كَانَ عِنْدَهَا شَعير فجشَّتْه وجَعلته خَطِيفَةً لِلنَّبِيِّ ﷺ» .
(س) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ﵁ «نَفَقَتُك رِياءً وسُمعةً لِلْخَطَّافِ» هُوَ بِالْفَتْحِ وَالتَّشْدِيدِ:
الشَّيْطَانُ لِأَنَّهُ يَخْطَفُ السَّمع. وَقِيلَ هُوَ بِضَمِّ الخَاء عَلَى أَنَّهُ جَمْعُ خَاطِفٍ، أَوْ تَشْبيهًا بِالْخُطَّافِ، وَهُوَ الحَديدة الْمُعْوجّة كالكَلُّوب يُخْتَطَفُ بِهَا الشيءُ، وَيُجْمَعُ عَلَى خَطَاطِيفَ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الْقِيَامَةِ. «فِيهِ خَطَاطِيفُ وكَلاَلِيبُ» .
(س) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ «لأنْ أكُونَ نَفَضْتُ يديَّ مِنْ قُبُورِ بَنيَّ أحَبُّ إليَّ مِنْ أَنْ يَقَع مِنِّي بَيضُ «١» الخُطَّاف فَيَنْكَسِر» الْخُطَّافُ: الطَّائِرُ الْمَعْرُوفُ. قَالَ ذلك شَفَقةً ورحمةً.

(١) في الأصل واللسان «... من أن يقع من بيض الخطاف ...» والمثبت من ا.

2 / 49