444

نہایہ فی غریب الحدیث والاثر

النهاية في غريب الأثر

ایڈیٹر

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

ناشر

المكتبة العلمية - بيروت

پبلشر کا مقام

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

علاقے
عراق
•
سلطنتیں اور عہد
عباسی
(س) وَفِي حَدِيثِ طَلْق «كُنَّا بأرضٍ وبيئةٍ مَحَمَّةٍ» أَيْ ذَاتِ حُمَّى، كالمأسَدة والمَذْأَبَةِ لَموْضع الأسُود والذِّئاب. يُقَالُ: أَحَمَّتِ الْأَرْضُ: أَيْ صَارَتْ ذَاتَ حُمَّى.
وَفِي الْحَدِيثِ ذُكِرَ «الحِمَام» كَثِيرًا وَهُوَ المَوْت. وَقِيلَ هُوَ قَدَرُ الْمَوْتِ وقَضاؤه، مِنْ قَوْلِهِمْ حُمَّ كَذَا: أَيْ قُدِّرَ.
وَمِنْهُ شِعْر ابْنِ رَوَاحَةَ فِي غَزوة مُؤتة:
هَذَا حِمَامُ المَوْت قَدْ صَلِيتِ
أَيْ قَضاؤه.
(س) وَفِي حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ «أَنَّهُ كَانَ يُعْجبه النَّظَر إِلَى الأُتْرُجّ والحَمَامِ الْأَحْمَرِ» قَالَ أَبُو مُوسَى:
قَالَ هِلال بْنُ العَلاء: هُوَ التُّفَّاح. قَالَ: وَهَذَا التَّفْسِيرُ لَمْ أرَهُ لِغَيْرِهِ.
وَفِيهِ «اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أهلُ بَيْتي وحَامَّتِي، أذْهب عَنْهُمُ الرِّجْس وطَهّرْهم تَطْهِيرًا» حَامَّةُ الْإِنْسَانِ:
خاصَّتُه وَمَنْ يَقْرُب مِنْهُ. وَهُوَ الحَمِيم أَيْضًا.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «انْصَرَفَ كُلُّ رَجُلٌ مِنْ وَفْدِ ثَقيف إِلى حَامَّتِهِ» .
(هـ س) وَفِي حَدِيثِ الْجِهَادِ «إِذَا بُيِّتُّم فَقُولُوا حم
... لَا يُنْصَرُونَ» قِيلَ مَعْنَاهُ: اللَّهُمَّ لَا يُنْصرون، ويُريد بِهِ الخَبر لَا الدُّعاء؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ دُعاء لَقَالَ لَا يُنْصَرُوا مَجْزومًا، فَكَأَنَّهُ قَالَ: وَاللَّهِ لَا يُنْصَرُون.
وَقِيلَ إِنَّ السُّوَر الَّتِي فِي أَوَّلِهَا حم سُوَرٌ لَها شَأن، فَنَبَّه أَنَّ ذِكْرها لِشَرف مَنْزِلتها مِمَّا يُسْتَظْهَر بِهِ عَلَى اسْتِنْزال النَّصْر مِنَ اللَّهِ. وَقَوْلُهُ لَا يُنْصَرُونَ: كَلَامٌ مُسْتَأْنَف، كأَنه حِين قَالَ قُولُوا حم
، قِيلَ: مَاذَا يَكُونُ إِذَا قُلنا؟ فَقَالَ: لَا يُنْصَرُونَ.
(حَمُنَ)
(س) فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ «كَمْ قَتَلْت مِنْ حَمْنَانَة» الحَمْنَانَة مِنَ القُراد دُون الحَلَم، أَوَّلُهُ قَمْقامة، ثُمَّ حَمْنَانَة، ثُمَّ قُرادٌ، ثُمَّ حَلَمة، ثُمَّ عَلٌّ.
(حَمَهُ)
(س) فِيهِ «أَنَّهُ رَخَّص فِي الرُّقْية مِنَ الحُمَة» وَفِي رِوَايَةٍ: «مِنْ كُلِّ ذِي حُمَة» الحُمَة بِالتَّخْفِيفِ: السَّمُّ، وَقَدْ يُشَدّد، وَأَنْكَرَهُ الْأَزْهَرِيُّ، ويُطْلَق عَلَى إبْرة العَقْرب للمُجاورة، لِأَنَّ السَّم مِنْهَا يَخْرج، وأصلُها حُمَوٌ، أَوْ حُمَيٌ بِوَزْنِ صُرَد، وَالْهَاءُ فِيهَا عِوَض مِنَ الْوَاوِ الْمَحْذُوفَةِ أَوِ الْيَاءِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الدَّجَّالِ «وتُنْزَع حُمَة كلِّ دَابَّةٍ» أَيْ سَمّها.

1 / 446