الواحد نحو " نوور " و" سنون " - الذي يستن - فكان كسر السين تحقيقًا للجمع، إذ ليس في الكلام (اسم) على وزن فعول ولا فعيل.
فإن قيل: فما بال الأرضين؟
قلنا - والله المستعان -: ليس " الأرض " في الأصل كالأسماء الأجناس مثل
" صخر " و" كلب "، ولكنها لفظة جارية مجرى المصدر، فهي بمنزلة السفل والتحت، وبمنزلة ما هو في مقابلتها كالفوق والعلو، ولكنها وصف بها هذه الأرض المحسوسة.
فجرت مجرى قولهم: (امرأة ضيف وزورا، يدلك على ذلك قول الراجز:
ولم يقلب أرضها البيطار
يعني قوائم الفرس، فأفرد اللفظ - وإن كان يريد ما هو جمع في المعنى، فإذا
كانت بهذه المنزلة فلا معنى لجمعها كما لا يجمع الفوق والتحت، والعلو
والسفل، فإن قصد المخبر إلى جزء من هذه الأرض الموطوءة وعين قطعة محدودة منها، خرجت عن معنى السفل الذي هو في مقابلة العلو، حيث عَيَّن جزءًا محسوسا منها، فجاز على هذا أن يثنى إذا ضممت إليه جزءًا آخر فتقول: رأيت أرضين، أو: هما أرضان، ولا يقال للواحدة: أرضة، بتاء التأنيث كما تقول في القطعة من الجنس نحو " تمرة "، و" برة " من " تمر "
و" بر "، لأن الأرض ليس باسم جنس كما تقدم.
ولا يقال أيضا " أرضة " من حيث قلت " ضربة " و" شتمة "، لأنها في الأصل
1 / 121
مقدمة المصنف
مسألة في إضافة الاسم إلى الله ﷿
فصل [في الإضافة في بسم الله]
فصل [في الاسم والمسمى]
فصل
فصل [في أدلة القائلين بأن الاسم هو المسمي]
مسألة وهي القول في الاسم الذي هو عبارة في الله ﷿
مسألة أخرى إعراب (الرحمن) من قوله: (بسم الله الرحمن الرحيم)
مسألة [في متعلق الباء في (بسم]
مسألة أخرى [في الواو من قولك وصلى الله على سيدنا محمد]