وأما رؤية العين فليست الهاء فيها للتحديد، وإنما هي لتأنيث الصفة
كالكدرة والحمرة والصفرة، وكان الأصل أن يكون مصدر " رأيت ":
" رأيًا "، ولكنهم إنما يستعملون هذا المصدر مضافًا إلى العين.
نحو قوله تعالى: (رَأْيَ الْعَيْنِ) .
فإذا لم يضف استعمل في الرأي المعقول، واستعملت الرؤية في المعنى الآخر
للفرق.
وأما " الظن " فمصدر لا يثنى ولا يجمع، إلا أن تريد به الأمور المظنونة.
نحو قوله تعالى: (وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا)
أي: تظنون به أشياء وأمورًا كاذبة.
فالظنون - على هذا - مفعول مطلق، لا عبارة عن الظن الذي هو المصدر في الأصل، والله أعلم.
* * *
مسألة
قال: " واعلم أن سحرًا إذا أردته ليوم بعينه، لم تصرفه. . . . . "
إلى آخر الفصل.
حكم (سحر) إذا كان ليوم بعينه - معرفة كان اليوم أو نكرةً - إذا كان اليوم ظرفا ولم يكن مفعولًا ولا فاعلًا - فحكم " سحر " حينئذ أن يكون ظرفًا غير منون لأنه معرفة إما بمعنى الإضافة كأنك تريد: سحر ذلك اليوم، فانحذف التنوين لهذا، كما انحذف في " أجمع " و" أكتع " حيث كان مضافًا في المعنى.
فهذا وجه قد قيل.
وأحسن منه ما ذهب إليه سيبويه من أنه معرف بالألف واللام كأنك حين
ذكرت يومًا قبله وجعلته ظرفًا، ثم ذكرت " سحر "، فكأنك أردت: السحر الذي من ذلك اليوم، واستغنيت عن " الألف واللام " بذكر اليوم.
وإنما اخترت هذا القول عن الأول للفرق الذي بين (سحر) وبين (أجمع)
1 / 287
مقدمة المصنف
مسألة في إضافة الاسم إلى الله ﷿
فصل [في الإضافة في بسم الله]
فصل [في الاسم والمسمى]
فصل
فصل [في أدلة القائلين بأن الاسم هو المسمي]
مسألة وهي القول في الاسم الذي هو عبارة في الله ﷿
مسألة أخرى إعراب (الرحمن) من قوله: (بسم الله الرحمن الرحيم)
مسألة [في متعلق الباء في (بسم]
مسألة أخرى [في الواو من قولك وصلى الله على سيدنا محمد]