وإذا كان هذا حكمها فلو رفع ما بعدها بالابتداء على الأصل، لم يظهر تشبثها بالحديث الذي دخلت لمعنى فيه، فكان إعمالها في الاسم المبتدأ إظهارًا لتشبثها بالجملة وكيلا يتوهم انقطاعها عنها، وكان عملها نصبًا لأن المعاني التي تضمنتها لو لفظ بها لنصبت نحو: التوكيد والترجي والتنمي، فإنها معان في نفس المتكلم تقديرها: أؤكد وأتمنى، وليست هذه المعاني مضافة إلى الاسم المخبر عنه، فإن (زيدًا) من قوله: (إِن زيدًا)، و(ليت زيدًا) لم يؤكد شيئا ولا تمناه، ولكن الحديث هو المؤكد أو المتمني، فكان عملها نصبًا بهذا، وبقي الاسم الآخر مرفوعًا لم يعمل فيه، حيث لم تقل أفعالًا كعلمت وظننت فتعمل في الجملة كلها، وإنما أرادوا إظهار تشبثها بالجملة فاكتفوا بتأثيرها في الاسم الأول، يدلك على أنها لم تعمل في الاسم
الثاني أنه لا يليها، لأنه لا يلي العامل ما عمل فيه غيره، فلو عملت فيه لوليها، كما يلي (كان) خبرها، ويلي الفعل مفعوله.
نعم، ومن العرب من أعملها في الاسمين جميعًا، وهو قوي في القياس،
1 / 264
مقدمة المصنف
مسألة في إضافة الاسم إلى الله ﷿
فصل [في الإضافة في بسم الله]
فصل [في الاسم والمسمى]
فصل
فصل [في أدلة القائلين بأن الاسم هو المسمي]
مسألة وهي القول في الاسم الذي هو عبارة في الله ﷿
مسألة أخرى إعراب (الرحمن) من قوله: (بسم الله الرحمن الرحيم)
مسألة [في متعلق الباء في (بسم]
مسألة أخرى [في الواو من قولك وصلى الله على سيدنا محمد]