وسيأتي استقصاء هذا الفصل والبحث عليه في باب التعجب، إن شاء الله
تعالى.
إلا أن أبا سليمان الخطابي زعم أن معنى " احمرَّ " مخالف لمعنى " احمارَّ "
وبابه، وذهب إلى أن " افعلَّ " يقال فيما لم يخالطه لون آخر، وافعالَّ يقال لما
خالطه لون آخر.
والخطابي ثقة في نقله، والقياس يقتضي صحة قوله، لأن الألف لم تزد في
أضعاف حروف الكلمة إلا لدخول معنى زائد بين أضعاف معناها - وقد تقدم هذا الأصل.
* * *
مسألة
وقال في الفعل المتعدي إلى مفعولين: " أعطى زيد عمرًا درهما ".
وهذا وأشباهه من المنقول الذي صير فاعله مفعولًا.
وقد اختلفوا: أهو قياس مستتب في جميع الأفعال أم لا؟
وليس مذهب سيبويه فيه طرد القياس في جميع
الأفعال، وهو الصحيح.
ولكني أشير لك إلى أصل ينبني عليه هذا الباب، وهو أن تنظر إلى كل فعل
حصل منه في الفاعل صفة ما، فهو الذي يجوز فيه النقل، لأنك إذا قلت: أفعلته، فإنما معناه: جعلته على هذه الصفة.
وقلما ينكسر هذا الأصل في غير المتعدي إِذا
كان ثلاثيا نحو: قعد وأقعدته، وطال وأطلته.
وأما المتعدي فمنه ما يحصل للفاعل منه صفة في نفسه ولا يكون اعتماده في
الثاني على المفعول فيجوز نقله، مثل: طعم زيد الخبز وأطعمته، وكذلك: جرع الماء وأجرعته، وكذلك بلع، وشم وسمع، لأنها كلها يحصل منها للفاعل صفة في نفسه، غير خارجة عنه، ولذلك جاءت أو أكثرها على فعل - بكسر العين -
1 / 253
مقدمة المصنف
مسألة في إضافة الاسم إلى الله ﷿
فصل [في الإضافة في بسم الله]
فصل [في الاسم والمسمى]
فصل
فصل [في أدلة القائلين بأن الاسم هو المسمي]
مسألة وهي القول في الاسم الذي هو عبارة في الله ﷿
مسألة أخرى إعراب (الرحمن) من قوله: (بسم الله الرحمن الرحيم)
مسألة [في متعلق الباء في (بسم]
مسألة أخرى [في الواو من قولك وصلى الله على سيدنا محمد]