أو: أعجبني خروجها راكبة "، ونحو قوله تعالى: (النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا)، لأن ما في المضاف من معنى الفعل واقع على المضاف إليه وعامل فيما هو حال منه، بخلاف الغلام ونحوه مما ليس فيه معنى فعل.
وقد يجوز أيضًا الحال من المضاف إليه نحو: " رأيت وجه هند قائمة "، لأن
البعض يجري عليه حكم الكل، فيعمل في الحال ما يعمل في البعض من حيث
أجروا البعض مجرى الكل في قوله: " ذهبت بعض أصابعه " و: " شرقت صدر
القناة "، و: " تواضعت سور المدينة "، وهو كثير، فعلى هذا جاء:
كأن حواميه مدبرا
ومنه قول حبيب:
والعلم في شهب الأرماح لامعة
وأنشد في هذا الباب قول الأعشى:
لقد كان في حول ثواء ثويته ... تقضى لبانات ويسأم سائم
نصب " يسأم " بإضمار (أن) كيلا ينعطف الفعل على الاسم، وإنما استحال
أن ينعطف الفعل على الاسم كيلا يشترك معه في العامل الذي يعمل فيه، إذ لا تعمل عوامل الأسماء في الأفعال، فأضمروا (أن) لأنها مع الفعل في تأويل الاسم.
فإن قيل: وكيف يجوز إضمار الناصب وأنتم لا تجيزون إضمار الخافض
1 / 246
مقدمة المصنف
مسألة في إضافة الاسم إلى الله ﷿
فصل [في الإضافة في بسم الله]
فصل [في الاسم والمسمى]
فصل
فصل [في أدلة القائلين بأن الاسم هو المسمي]
مسألة وهي القول في الاسم الذي هو عبارة في الله ﷿
مسألة أخرى إعراب (الرحمن) من قوله: (بسم الله الرحمن الرحيم)
مسألة [في متعلق الباء في (بسم]
مسألة أخرى [في الواو من قولك وصلى الله على سيدنا محمد]