أحدهما: أن النكرة مفتقرة إلى الوصف والتبيين، فعلم أن الجملة بعدها
تبيين لها، وتكملة لفائدتها.
الوجه الثاني: أن الجملة تتنزل منزلة النكرة لأنها خبر، ولا يخبر المخاطب إلا
بما يجهله لا بما يعرفه، فصلح أن يوصف بها النكرة، والمعرفة بخلاف هذا كله. لو قلت: جاءني زيد أبوه قائم، على جهة الوصف، لما ارتبط الكلام بعضه ببعض، لاستقلال كل واحد منهما بنفسه، فجاؤوا بالوصلة التي وصلوا بها إلى وصف النكرة بالأجناس، وهي قولك: ذو، فقالوا: هذا زيد ذو قام أبوه، وذو وجه حسن.
هذه لغة طىء، وهي الأصل.
قال الشاعر:
وبئري ذو حفرت وذو طويت
ثم إن العرب لما رأوه اسمًا وصف به المعرفة، أرادوا تعريفه ليتفق الوصف
والموصوف في التعريف، فأدخلوا الألف واللام عليه.
ثم ضعفوا اللام كيلا يذهب لفظها بالإدغام، ويذهب ألف الوصل في الدرج فلا يظهر التعريف فجاء منه هذا اللفظ: الذو.
فلما رأوا الاسم قد اتفصل عن الإضافة حيث صار معرفة، فقلبوا " الواو " منه
ياء، إذ ليس في كلامهم " واو " متطرفة مضموم ما قبلها إلا وتنقلب " ياء "، كقولهم:
1 / 137
مقدمة المصنف
مسألة في إضافة الاسم إلى الله ﷿
فصل [في الإضافة في بسم الله]
فصل [في الاسم والمسمى]
فصل
فصل [في أدلة القائلين بأن الاسم هو المسمي]
مسألة وهي القول في الاسم الذي هو عبارة في الله ﷿
مسألة أخرى إعراب (الرحمن) من قوله: (بسم الله الرحمن الرحيم)
مسألة [في متعلق الباء في (بسم]
مسألة أخرى [في الواو من قولك وصلى الله على سيدنا محمد]