ناسخ ومنسوخ
الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم
ایڈیٹر
رسالة دكتوراة للمحقق
ناشر
مكتبة الثقافة الدينية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م
بها فيجعله في السلاح والكراع ويجاهد الروم حتى يموت. فلما قدم المدينة لقي أناسا من أمثل المدينة فنهوه عن ذلك وأخبروه أن رهطا ستة أرادوا ذلك في حياة النبي ﷺ فنهاهم عن ذلك وقال: أليس لكم في اسوة؟ فلما حدثوه بذلك راجع امرأته وقد كان طلقها وأشهد على رجعتها فأتي ابن عباس ﵀ فسأله عن وتر رسول الله ﷺ فقال ابن عباس: ألا أدلك على أعلم أهل الأرض بوتر رسول الله ﷺ؟ قال: من؟ قال: عائشة: فأتها فسلها، ثم ايتني فأخبرني بردها عليك، فانطلقت إليها فأتيت على حكيم بن أفلح فاستلحقته إليها، فقال: ما أنا بقاربها، لأني نهيتها في هاتين الشيعتين شيئا فأبت فيها إلا مضيا.
قال: فأقسمت عليه، فجاء فانطلقنا إلى عائشة ﵂ فاستأذنا عليها فأذنت فدخلنا عليها فقالت: أحكيم؟ فعرفته فقال: نعم فقالت: من معك؟ قال: سعد بن هشام، قال: من هشام؟ قال ابن عمر: فترحمت عليه وقالت خيرا. قال قتادة: وكان أصيب يوم أحد - فقلت: يا أم المؤمنين، أنبئيني عن خلق رسول الله ﷺ قالت: أليس تقرأ القرآن؟ قلت: بلى، قالت: كان خلق النبي ﷺ القرآن، قال: فيممت أن أقوم ولا أسأل أحدًا شيئا حتى أموتن ثم بدا لي فقلت: أنبئيني عن قيام رسول الله ﷺ فقالت: أليس تقرأ يا أيها المزمل، قلت: بلى، قالت فإن الله ﷿ افترض قيام الليل في أول هذه السورة فقام نبي الله ﷺ وأصحابه حولا، فأمسك الله ﷿ خاتمتها اثني عشر شهرًا في السماء حتى أنزل الله في آخر هذه السورة التخفيف فصار قيام الليل تطوعا بعد فريضة، قلت: يا أم المؤمنين، أنبئيني عن وتر رسول الله ﷺ فقالت: كنا نعد له سواكه وطهوره فيبعثه الله ما شاء أن يبعثه من الليل فيتسوك ويتوضأ ويصلي سبع ركعات لا يجلس فيها إلا في الثامنة، فيذكر الله ﷿ ويحمده ويدعوه ثم ينهض ولا يسلم، ثم يقوم فيصلي التاسعة ثم يقعد فيذكر الله ﷿ ويحمده ويدعوه ثم ينهض ولا يسلم تسليما يسمعنا، ثم يصلي ركعتين بعد ما سلم وهو قاعد، فتلك إحدى عشرة ركعة يا بني فلما أسن نبي الله ﷺ وأخذ اللحم، أوتر بسبع وصنع في الركعتين مثل صنيعه الأول، فتلك تسع يا بني وكان نبي الله ﷺ إذا صلى صلاة أحب أن
2 / 402