112

ناسخ و منسوخ

الناسخ والمنسوخ

ایڈیٹر

د. محمد عبد السلام محمد

ناشر

مكتبة الفلاح

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٠٨

پبلشر کا مقام

الكويت

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
اخشیدی خاندان
ذِكْرِ الْآيَةِ الثَّانِيَةِ وَالْعِشْرِينَ قَالَ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨] الْآيَةَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَمِمَّنْ جَعَلَهَا فِي النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ الضَّحَّاكُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَتَادَةَ إِلَّا أَنَّ لَفْظَ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنْ قَالَ: اسْتَثْنَى، وَلَفْظُ قَتَادَةَ نَسَخَ قَالَ: قَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨] ثُمَّ نَسَخَ مِنَ الثَّلَاثِ الْحُيَّضِ الْمُطَلَّقَاتِ اللَّوَاتِي لَمْ يُدْخَلْ بِهِنَّ فِي سُورَةِ الْأَحْزَابِ فَقَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ [الأحزاب: ٤٩]، وَنَسَخَ الْحَيْضَ عَنْ أُولَاتِ الْحَمْلِ فَقَالَ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤] قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَقَالَ غَيْرُهُمَا مِنَ الْعُلَمَاءِ لَيْسَ هَذَا بِنَسْخٍ وَلَكِنَّهُ تَبْيِينٌ بَيَّنَ جَلَّ وَعَزَّ بِهَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِالْأَقْرَاءِ الْحَوَامِلَ وَلَا اللَّوَاتِي لَمْ يُدْخَلْ بِهِنَّ ثُمَّ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْأَقْرَاءِ فَقَالُوا فِيهَا ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ
كَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِي، قَالَ حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ حَسَّانَ، قَالَ حَدَّثَنَا ⦗٢١٢⦘ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرِو بْنَ الْعَلَاءِ، يَقُولُ: «الْعَرَبُ تُسَمِّي الطُّهْرَ قُرْءًا، وَتُسَمِّي الْحَيْضَ قُرْءًا، وَتُسَمِّي الطُّهْرَ مَعَ الْحَيْضِ جَمِيعًا قُرْءًا» وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: «أَصْلُ الْقُرْءِ الْوَقْتُ يُقَالُ أَقْرَأَتِ النُّجُومُ إِذَا طَلَعَتْ لِوَقْتِهَا» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَلَمَّا صَحَّ فِي اللُّغَةِ أَنَّ الْقُرْءَ الطُّهْرُ، وَالْقُرْءَ الْحَيْضُ وَأَنَّهُ لَهُمَا جَمِيعًا وَجَبَ أَنْ يَطْلُبَ الدَّلِيلَ عَلَى الْمُرَادِ بِقَوْلِهِ ﴿ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨] مِنْ غَيْرِ اللُّغَةِ إِلَّا أَنَّ بَعْضَ الْعُلَمَاءِ يَقُولُ: هِيَ الْأَطْهَارُ وَيَرُدُّهُ إِلَى اللُّغَةِ مِنْ جِهَةِ الِاشْتِقَاقِ وَسَنَذْكُرُ قَوْلَهُ بَعْدَ ذِكْرِ مَا فِي ذَلِكَ عَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَفُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ، فَمِمَّنْ قَالَ الْأَقْرَاءُ الْأَطْهَارُ عَائِشَةُ بِلَا اخْتِلَافٍ عَنْهَا

1 / 211