للشعراء مقاطيع فائقة، وأبيات رائقة، يشير مجموعها إلى جميع الأصول السابقة، وتترجم عنده بالغزل والنسيب، لإعراب مضمونها عن نحو محاسن الحبيب، وتهييجها الأشواق المستقرة، حيث يذكر الشعر والطرة، وتفصيلها لتلك الجملة، من حيث وصف الحجاب والمقلة، إثارة ما قر من البلبال، عند ذكر الوجنة والخال، واستمالتها نفوس الأحباب، عند ذكر الثغر والرضاب، وإتيانها بأعذب الموارد بعدما حال الصدر، إذا ذكر النهد والصدر، ونشر مطاوي الأشواق، إذا سمح مدح الخلخال والساق، إلى غير ذلك مما اقترحته أفكارهم الدقيقة اللطيفة، وتخيرته في هذا الباب أذهانهم الشريفة، وبها نختم هذا المورد اللطيف، وما يتعلق بالعشق من هذا التأليف. قال ابن نباتة المصري:
أيها العاذل الغبي تأمل ... من غدا في صفاته القلب ذائب
وتعجب لطرة وجبين ... إن في الليل والنهار عجائب
ولابن المطران:
ظباء أعارتها المها حسن مشيها ... كما قد أعارتها العيون الجآذر
فمن حسن ذاك المشي جاءت وقبلت ... مواطئ من أقدامهن الغدائر
ولحسام الدين الحاجري:
ومهفهف من شعره وجبينه ... تغدو الورى في ظلمة وضياء
1 / 108
نشوة السكران
مقدمة في ذكر العشق واسمه وما جاء في حده ورسمه
مبحث في أسباب العشق وعلاماته
مبحث في مراتب العشق وأسمائه وصفاته
مبحث في العشق وذمه وترياقه وسمه
مبحث في أن العشق اضطراري أو اختياري
مبحث في ذكر الحسن والجمال
مبحث في ذكر الغزلان
مبحث في قسمة العشق مخاطباته
مبحث في أقسام النسوان وجلوة عدة من سرب الغزلان
مبحث في التقسيم باعتبار السن
فصل في أقسام الغزلان التي هي من مستخرجات أزاد رحمه الله تعالى