نصب الراية لأحاديث الهداية
نصب الراية لأحاديث الهداية
ایڈیٹر
محمد عوامة
ناشر
مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1418 ہجری
پبلشر کا مقام
بيروت وجدة
فَحَدِيثُ عَائِشَةَ: أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي "صَحِيحِهِ" ١ عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: إنِّي لَأَعْلَمُ كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُلَبِّي: "لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَك لَبَّيْكَ، إنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَك"، انْتَهَى. وَوَهَمَ شَيْخُنَا عَلَاءُ الدِّينِ فِي عَزْوِهِ لِلشَّيْخَيْنِ، فَإِنَّ مُسْلِمًا لَمْ يُخَرِّجْ حَدِيثَ عَائِشَةَ أَصْلًا.
وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي "سُنَنِهِ" ٢ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبَانَ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن زيد عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانَتْ تَلْبِيَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: " لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَا شَرِيكَ لَك لَبَّيْكَ، إنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَك"، انْتَهَى. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ فِي "شَرْحِ الْآثَارِ" ٣ وَهِيَ مَوْجُودَةٌ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، أَخْرَجَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي كُتُبِهِمْ عَنْ نَافِعٍ عَنْهُ، قَالَ: كَانَتْ تَلْبِيَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: "لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَك لَبَّيْكَ، إنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَك، وَالْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَك لَبَّيْكَ"، قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَزِيدُ فِيهَا: لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ بِيَدَيْك لَبَّيْكَ، وَالرَّغْبَاءُ إلَيْك وَالْعَمَلُ، انْتَهَى. وَمَوْجُودَةٌ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ أَيْضًا، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد، وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ، بِمِثْلِ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، خَلَا الزِّيَادَةَ.
قَوْلُهُ: رُوِيَ أَنَّ أَجِلَّاءَ الصَّحَابَةِ: كَابْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ﵃ زَادُوا عَلَى الْمَأْثُورِ - يَعْنِي فِي التَّلْبِيَةِ - قُلْت: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي كُتُبِهِمْ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ تَلْبِيَةَ رسول الله ﷺ: "ليبك اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ، لَا شَرِيكَ لَك لَبَّيْكَ، إنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَك، وَالْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَك"، قَالَ:٤ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَزِيدُ فِي تَلْبِيَتِهِ: لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ بِيَدَيْك لَبَّيْكَ، وَالرَّغْبَاءُ إلَيْك وَالْعَمَلُ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ ٥ هَذِهِ الزِّيَادَةَ مِنْ قَوْلِ عُمَرَ أَيْضًا، وَلَفْظُهُ: عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ يُهِلُّ بِإِهْلَالِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ، وَيَقُولُ: "لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْك لَبَّيْكَ، وَالرَّغْبَاءُ إلَيْك وَالْعَمَلُ"، مُخْتَصَرٌ.
وَقَوْلُهُ: مِنْ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ، يُرِيدُ تَلْبِيَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ، وَجَهِلَ مَنْ قَالَ: - يَعْنِي الْمَذْكُورَ - فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، لِأَنَّ مُسْلِمًا لَمْ يُخَرِّجْ حَدِيثَ عَائِشَةَ أَصْلًا، وَلَا خَرَّجَ فِي التَّلْبِيَةِ
١ في "باب التلبية" ص ٢١٠.
٢ في "باب كيف التلبية" ص ١٧ - ج ٢.
٣ ص ٣٦٣.
٤ القائل هو الطحاوي، كما تقدم آنفًا.
٥ ص ٣٧٦ - ج ١.
3 / 24