نصب الراية لأحاديث الهداية
نصب الراية لأحاديث الهداية
ایڈیٹر
محمد عوامة
ناشر
مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1418 ہجری
پبلشر کا مقام
بيروت وجدة
لَا يُؤْخَذُ مِنْهَا إلَّا الزَّكَاةُ إلَى الْيَوْمِ، انْتَهَى. قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: هَذَا مُنْقَطِعٌ فِي "الْمُوَطَّأِ"، وَقَدْ رُوِيَ مُتَّصِلًا عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي "التَّمْهِيدِ" مِنْ رِوَايَةِ الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُزَنِيّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ ﵇، قَالَ الشَّيْخُ: وَالْقَبَلِيَّةِ بِفَتْحِ الْقَافِ، وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَالْفَرْعُ: ضَبَطَهُ أَبُو عُبَيْدٍ الْبَكْرِيُّ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَثَانِيهِ، وَالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي "كِتَابِ الْأَمْوَالِ"١: حَدِيثٌ مُنْقَطِعٌ، وَمَعَ انْقِطَاعِهِ لَيْسَ فِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِذَلِكَ، وَإِنَّمَا قَالَ: يُؤْخَذُ مِنْهُ الزَّكَاةُ إلَى الْيَوْمِ، انْتَهَى.
قَوْلُهُ: وَإِنْ وَجَدَ رِكَازًا أَيْ كَنْزًا وَجَبَ فِيهِ الْخُمُسُ لِمَا رَوَيْنَا، قُلْت: يُشِيرُ إلَى الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ: وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ.
وَفِي الْبَابِ أَحَادِيثُ: فَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ فِي "الْمُسْتَدْرَكِ٢ فِي آخِرِ الْبُيُوعِ" عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ فِي كَنْزٍ وَجَدَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: إنْ كُنْت وَجَدْتَهُ فِي قَرْيَةٍ مَسْكُونَةٍ، أَوْ سَبِيلٍ مِيتَاءٍ، فَعَرِّفْهُ، وَإِنْ كُنْت وَجَدْتَهُ فِي خَرِبَةٍ جَاهِلِيَّةٍ، أَوْ فِي قَرْيَةٍ غَيْرِ مَسْكُونَةٍ، أَوْ غَيْرِ سَبِيلٍ مِيتَاءٍ، فَفِيهِ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ، انْتَهَى. وَسَكَتَ عَنْهُ، إلَّا أَنَّهُ٣ قَالَ: وَلَمْ أَزَلْ أَطْلُبُ الْحُجَّةَ فِي سَمَاعِ شُعَيْبِ بْنِ مُحَمَّدٍ مِنْ عبد بْنِ عَمْرٍو فَلَمْ أَصِلْ إلَيْهَا إلَى هَذَا الْوَقْتِ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ دَاوُد بْنَ شَابُورَ، وَيَعْقُوبَ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ عَمْرٍو بِهِ، وَمِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَرَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إسْحَاقَ عَنْ عَمْرٍو بِهِ، وَمِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ عَمْرٍو بِهِ.
١ "كتاب الأموال" ص ٣٤٢.
٢ الحاكم في "المستدرك في البيوع في باب النهي عن لقطة الحاج" ص ٦٥ ج ٢ و"كتاب الأموال" ص ٣٣٧، والشافعي في "الأم" ص ٣٧ ج ٢، والبيهقي: ص ١٥٥ ج ٤.
٣قلت: ذكر الشيخ ﵀ كلام الحاكم، إلى قوله: لم أصل إليها إلى هذا الوقت، اهـ، واقتصر على هذا القدر، وكذا فيما قبل في موضع، ولم يذكر ما بعده، وهو من تتمة الكلام، لأنه بيان مغير لظاهر ما يفهم من هذا القدر، لأنه ذكر بعده حديثًا فيه التصريح بسماع شعيب عن جده، وقال في آخره: هذا حديث رواته ثقات حفاظ، وهو كالأخذ باليد في صحة سماع شعيب بن محمد بن جده عبد الله بن عمرو، اهـ، قلت: لم يكن هذا من عادته، وما عهدت منه سوى هذا الموضع، والعذر عنه: أن كلام الحاكم هذا كالأخذ باليد، لم يقع في صورة الاستثناء، ولم يتصل بالقول الذي ذكره الشيخ عنه، بل روى الحاكم حديث اللقطة، وقال في آخره: لم أزل أطلب الحجة، فلم أصل إليها، إلى هذا الوقت، ثم ابتدأ برواية حديث آخر، كأنه لا تعلق له بالسابق، ولم يترك في السابق للسامع مطمعًا في خلافه، وقال في آخره: هو كالأخذ باليد، في صحة سماع شعيب عن جده، اهـ. فلعل الشيخ لم يتعد نظره إلى الحديث الثاني، ثم هذا العذر وإن كان مما يروج في أمثالنا، لكن المخرج أعلى محلة من هذا، ويستبعد منه أن يترك بيانًا مغيرًا، ويورد الكلام ناقصًا.
والظاهر من كلام الحاكم فيما قبله في مواضع: أن ذكره الحديث واستدلاله به على صحة السماع لم يكن في نسخة المخرج، فلعل الحاكم ألحق هذه الزيادة بعد ما انتشرت النسخ في الآفاق والأمصار، تلقاه عن الدارقطني بعده.
2 / 381