نصب الراية لأحاديث الهداية
نصب الراية لأحاديث الهداية
ایڈیٹر
محمد عوامة
ناشر
مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1418 ہجری
پبلشر کا مقام
بيروت وجدة
النَّبِيَّ ﷺ كَتَبَهُ لِجَدِّهِ، فَقَرَأْته، فَكَانَ فِيهِ ذِكْرُ مَا يَخْرُجُ مِنْ فَرَائِضِ الْإِبِلِ، فَقَصَّ الْحَدِيثَ إلَى أَنْ يَبْلُغَ عِشْرِينَ وَمِائَةً. فَإِذَا كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَإِنَّهُ يعاد إلى فَرِيضَةِ الْإِبِلِ، وَمَا كَانَ أَقَلَّ مِنْ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ فَفِيهِ الْغَنَمُ، فِي كُلِّ خَمْسِ ذَوْدٍ شَاةٌ. قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ ﵀ فِي "التَّحْقِيقِ": هَذَا حَدِيثٌ مرسل، قال هبة لله الطَّبَرِيُّ: هَذَا الْكِتَابُ صَحِيفَةٌ لَيْسَ بِسَمَاعٍ، وَلَا يَعْرِفُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ كُلُّهُمْ عَنْ كِتَابِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ إلَّا مِثْلَ رِوَايَتِنَا رَوَاهَا الزُّهْرِيُّ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَأَبُو أُوَيْسٍ١، كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، مِثْلُ قَوْلِنَا، ثُمَّ لَوْ تَعَارَضَتْ الرِّوَايَتَانِ عَنْ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ بَقِيَتْ رِوَايَتُنَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁، وَهِيَ فِي الصَّحِيحِ، وَبِهَا عَمِلَ الْخُلَفَاءُ الْأَرْبَعَةُ. وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ٢: هَذَا حَدِيثٌ مُنْقَطِعٌ بَيْنَ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ إلَى النَّبِيِّ ﵇، وَقَيْسُ بْنُ سَعْدٍ أَخَذَهُ عَنْ كِتَابٍ لَا عَنْ سَمَاعٍ، وَكَذَلِكَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَخَذَهُ عَنْ كِتَابٍ لَا عَنْ سَمَاعٍ، وَقَيْسُ بْنُ سَعْدٍ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَإِنْ كَانَا مِنْ الثِّقَاتِ، فَرِوَايَتُهُمَا هَذِهِ تُخَالِفُ رِوَايَةَ الْحُفَّاظِ عَنْ كِتَابِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، وَغَيْرِهِ. وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ سَاءَ حِفْظُهُ فِي آخِرِ عُمْرِهِ، فَالْحُفَّاظُ لَا يَحْتَجُّونَ بِمَا يُخَالِفُ فِيهِ، وَيَتَجَنَّبُونَ مَا يَنْفَرِدُ بِهِ، وَخَاصَّةً عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، وَأَمْثَالِهِ. وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ جَمَعَ الْأَمْرَيْنِ مَعَ مَا فِيهِ مِنْ الِانْقِطَاعِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَالَ فِي "الْمَعْرِفَةِ": الْحُفَّاظُ مِثْلُ يَحْيَى الْقَطَّانِ. وَغَيْرِهِ يُضَعِّفُونَ رِوَايَةَ حَمَّادٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، ثُمَّ أَسْنَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: ضَاعَ كِتَابُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، فَكَانَ يُحَدِّثُهُمْ مِنْ حِفْظٍ، ثُمَّ أَسْنَدَ عَنْ ابْنِ الْمَدِينِيِّ نَحْوَ ذَلِكَ. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَيَدُلُّ عَلَى خَطَأِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ٣ بْنَ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ رَوَاهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ بِخِلَافِهِ، وَأَبُو الرِّجَالِ٤ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ رَوَاهُ بِخِلَافِهِ، وَالزُّهْرِيُّ مَعَ فَضْلِ حِفْظِهِ رَوَاهُ بِخِلَافِهِ فِي رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ٥ بْنِ دَاوُد الْخَوْلَانِيِّ عَنْهُ مَوْصُولًا، وَفِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ مُرْسَلًا، وَإِذَا كَانَ حديث حماد بن قَيْسٍ مُرْسَلًا وَمُنْقَطِعًا، وَقَدْ خَالَفَهُ عَدَدٌ، وَفِيهِمْ وَلَدُ الرَّجُلِ، وَالْكِتَابُ بِالْمَدِينَةِ بِأَيْدِيهِمْ يَتَوَارَثُونَهُ بَيْنَهُمْ، وَأَمَرَ بِهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵁، فَنُسِخَ لَهُ، فَوُجِدَ مُخَالِفًا لِمَا رَوَاهُ حَمَّادٌ عَنْ قَيْسٍ، مُوَافِقًا لِمَا فِي كِتَابِ أَبِي بَكْرٍ، وَمَا فِي كِتَابِ عُمَرَ، وَكِتَابِ أَبِي بَكْرٍ فِي الصَّحِيحِ، وَكِتَابُ عُمَرَ أَسْنَدَهُ سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ. وَسُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ، وَلَمْ يَكْتُبْهُ عُمَرُ عَنْ رَأْيِهِ، إذْ لَا مَدْخَلَ لِلرَّأْيِ فِيهِ، وَعَمِلَ بِهِ، وَأَمَرَ عُمَّالَهُ فَعَمِلُوا بِهِ، وأصحاب النبي عليه وسلم مُتَوَافِرُونَ، وَأَقْرَأَ ابْنَهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، وَأَقْرَأَهُ عَبْدُ اللَّهِ
١ أبو أويس هو عبد الله بن عبد الله بن أويس، قال ابن حزم في "المحلى" ص ١٤ ج ٦: أبو أويس ضعيف.
٢ البيهقي في "السنن الكبرى" ص ٩٤ ج ٤.
٣ كما في رواية الواقدي المتقدمة عن قريب.
٤ عند البيهقي: ص ٩١ ج ٤، والحاكم: ص ٣٩٤.
٥ هي عند الحاكم: ص ٣٩٥ ج ١ والبيهقي: ص ٨٩ ج ٤، وقال في "الزوائد" عند الطبراني، وتقدم سياقه في: ص ٣٤١ من هذا الجزء.
2 / 344