نصب الراية لأحاديث الهداية
نصب الراية لأحاديث الهداية
ایڈیٹر
محمد عوامة
ناشر
مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1418 ہجری
پبلشر کا مقام
بيروت وجدة
صَلَاةً، وَكَانَتْ الْقَتْلَى سَبْعِينَ، فَلَمَّا دُفِنُوا. وَفَرَغَ مِنْهُمْ، نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا﴾ الْآيَةَ، فَصَبَرَ ﵇، وَلَمْ يَقْتُلْ، وَلَمْ يُعَاقِبْ، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ مُرْسَلٌ: أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي "مَرَاسِيلِهِ"١ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْغِفَارِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ عَشَرَةً عَشَرَةً٢ فِي كُلِّ عَشَرَةٍ حَمْزَةُ ﵁ حتى صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعِينَ صَلَاةً٣، انْتَهَى. وَحُصَيْنٌ، هُوَ: ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكُوفِيُّ أَحَدُ الثِّقَاتِ، الْمُخَرَّجُ لَهُمْ فِي "الصَّحِيحَيْنِ". وَابْنُ مَالِكٍ الْغِفَارِيُّ، اسمه: غزوان، وهو تَابِعِيٌّ، رَوَى عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ ﵃، وَوَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي "الْمَعْرِفَةِ": وَهَذَا الْحَدِيثُ مَعَ إرْسَالِهِ لَا يَسْتَقِيمُ، كَمَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ، فإن الشافعي، قَالَ٤: كَيْفَ يَسْتَقِيمُ أَنَّهُ ﵇ صَلَّى عَلَى حَمْزَةَ سَبْعِينَ صَلَاةً، إذَا كَانَ يُؤْتَى بِتِسْعَةٍ، وَحَمْزَةُ عَاشِرُهُمْ، وَشُهَدَاءُ أُحُدٍ إنَّمَا كَانُوا اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ شَهِيدًا، فَإِذَا صَلَّى عَلَيْهِمْ عَشَرَةً عَشَرَةً، فَالصَّلَاةُ إنَّمَا تَكُونُ سَبْعَ صَلَاةٍ، أَوْ ثَمَانِيًا، فَمِنْ أَيْنَ جَاءَتْ سَبْعُونَ صَلَاةً؟!، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَأَمَّا رِوَايَةُ ابْنِ إسْحَاقَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ مِقْسَمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَذَكَرَ نَحْوَ ذَلِكَ، فَهُوَ مُنْقَطِعٌ، وَلَا يُعَرَّجُ بِمَا يَرْوِيهِ ابْنُ إسْحَاقَ إذَا لَمْ يذكر اسم روايه، لِكَثْرَةِ رِوَايَتِهِ
(٢٤) أبو داود في "المراسيل" ص ٤٦، ولفظه: أمر رسول الله ﷺ يوم أحد بحمزة، فوضع، وجيء بتسعة، فصلى عليهم رسول الله ﷺ، فرفعوا، وترك حمزة، ثم جيء بتسعة، فوضعوا، فصلى عليهم سبع صلوات، حتى صلى على سبعين، وفيهم حمزة، على كل صلاة صلاها، اهـ، وليس فيه إشكال، وكذا عند الطحاوي في "شرح الآثار" ص ٢٩٠، والدارقطني: ص ١٩٣، وابن أبي شيبة: ص ١١٦ ج ٣، رجاله ثقات، وأما عند البيهقي: ص ١٢ ج ٤، ولفظ المخرج عنده فقط، ففيه الاشكال، وروى ابن سعد في "الطبقات" ص ٩ ج ٣: أخبرنا وكيع. وفضل بن دكين عن شريك عن حصين عن أبي مالك، أن النبي ﷺ صلى على قتلى أحد عشرة عشرة، يصلي على حمزة مع كل عشرة، اهـ، وفي: ص ٣٤ ج ٢، أخبرنا أبو المنذر البزاز حدثنا سفيان الثوري عن حصين عن أبي مالك، أن رسول الله ﷺ صلى على قتلى أحد، اهـ.
٢ قلت: اجتمع في حديث أبي مالك أمران، وهما عند البيهقي فقط، أشكل بسببهما تأويل الحديث: الأول: أنه ﵇ صلى على قتلى أحد عشرة عشرة، في كل عشرة حمزة. الثاني: هو أن عدد الصلاة على حمزة كانت سبعين، وهذا لا يرد على أكثر روايات هذا الحديث، الخالية عن هذا الجمع، ولا على أحاديث أخرى، كما قال المخرج، وللحديث تأويل آخر، وللشافعي عليه إشكال آخر، ذكرهما في "كتاب الأم" ص ٢٣٧، قال: وإن كان عنى سبعين تكبيرة، فنحن وهم نزعم أن التكبير على الجنائز أربع، فهي إذا كانت تسع صلوات، تكون ستًا وثلاثين تكبيرة، فمن أين جاءت أربع وثلاثون؟! ينبغي لمن روى هذا الحديث أن يستحيي على نفسه، اهـ، قلت: إن كان مراد الإِمام، بأن الأمر استقر على أربع تكبيرات في الجنائز، فمسلم، وهذا لا يرد التأويل، لأنه ثبت أنه ﵇ كبر على الجنائز ثلاثًا. وأربعًا. وخمسًا. وأكثر من ذلك، وفي جنازة حمزة كان يكبر تسعًا، وإن أراد أنه ﵇ لم يكبر على جنازة أكثر من أربع تكبيرات قط، وأنه وإننا متفقان على هذا، فهذا ليس بصحيح، والله أعلم.
وقال الحافظ في "التلخيص" ص ١٥٩: وأجيب: المراد أنه صلى على سبعين نفسًا. وحمزة معهم كلهم، فكأنه صلى عليه سبعين صلاة، اهـ.
٣قال الذهبي في "مختصر السنن": كذا قال، ولعله سبع صلوات، إذ شهداء أحد سبعون، أو نحوها، "عمدة" ص ١٧٢ ج ٤.
٤ في كتاب "الأم" ص ٢٣٧.
2 / 312