628

نصب الراية لأحاديث الهداية

نصب الراية لأحاديث الهداية

ایڈیٹر

محمد عوامة

ناشر

مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1418 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت وجدة

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
مملوک
السُّجُودِ قَبْلَ السَّلَامِ، وَبَعْدَهُ، كُلَّهَا ثَابِتَةٌ صَحِيحَةٌ، وَفِيهَا نَوْعُ تَعَارُضٍ، وَلَمْ يَثْبُتْ، تَقَدُّمُ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ، بِرِوَايَةٍ صَحِيحَةٍ، وَحَدِيثُ الزُّهْرِيِّ هَذَا مُنْقَطِعٌ، فَلَا يَدُلُّ عَلَى النَّسْخِ، وَلَا يُعَارَضُ بِالْأَحَادِيثِ الثَّابِتَةِ، وَالْأَوْلَى حَمْلُ الْأَحَادِيثِ عَلَى التَّوَسُّعِ، وَجَوَازِ الْأَمْرَيْنِ. الْمَذْهَبُ الثَّالِثِ: أَنَّ السَّهْوَ إذَا كَانَ فِي الزِّيَادَةِ كَانَ السُّجُودُ بَعْدَ السَّلَامِ، أخذًا بحديث ذي اليدين، وإذا كان في النقصان، كان قبل السلام، أَخْذًا بِحَدِيثِ ابْنِ بُحَيْنَةَ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ. الْقَوْلِ الرَّابِعِ: أَنَّهُ إذَا نَهَضَ مِنْ ثِنْتَيْنِ، سَجَدَهُمَا قَبْلَ السَّلَامِ، وَإِذَا كَانَ فِي النُّقْصَانِ كَانَ قَبْلَ السَّلَامِ، أَخْذًا بِحَدِيثِ ابْنِ بُحَيْنَةَ، وَكَذَا إذَا شَكَّ، فَرَجَعَ إلَى الْيَقِينِ، أَخْذًا بِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ، وَإِذَا سَلَّمَ مِنْ ثِنْتَيْنِ سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ، أَخْذًا بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَكَذَا إذَا شَكَّ، وَكَانَ مِمَّنْ يَرْجِعُ إلَى التَّحَرِّي، أَخْذًا بِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَحْمَدُ، فَإِنَّهُ احْتِيَاطٌ، فَفَعَلَ مَا فَعَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ، أَوْ قَالَهُ فِي نَظِيرِ كُلِّ وَاقِعَةٍ عَنْهُ. انْتَهَى. وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي "الْمَعْرِفَةِ": عَنْ الزُّهْرِيِّ، أَنَّهُ ادَّعَى نَسْخَ السُّجُودِ بَعْدَ السَّلَامِ، رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا مُطَرِّفُ بْنُ مَازِنٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ، فَذَكَرَهُ، ثُمَّ أَكَّدَهُ بِحَدِيثِ مُعَاوِيَةَ، أَنَّهُ ﵇ سَجَدَ فِيمَا قَبْلَ السَّلَامِ، وَبِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، كَمَا أَخْبَرَنَا، وَسَاقَ مِنْ طَرِيقِ الدَّارَقُطْنِيِّ بِسَنَدِهِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ عَمَّارٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ، فَلَمْ يَدْرِ، أَزَادَ، أَمْ نَقَصَ، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ، وَهُوَ جَالِسٌ، ثُمَّ يُسَلِّمُ"، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَمُعَاوِيَةُ مُتَأَخِّرُ الْإِسْلَامِ، إلَّا أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا، زَعَمَ أَنَّ قَوْلَ الزُّهْرِيِّ: مُنْقَطِعٌ، وَأَحَادِيثُ السُّجُودِ: قَبْلُ. وَبَعْدُ، ثَابِتَةٌ قَوْلًا وَفِعْلًا، وَتَقْدِيمُ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ غَيْرُ مَعْلُومٍ بِرِوَايَةٍ صَحِيحَةٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، انتهى١.

١ الاستدراك: أغفل الإمام المخرج أحاديث التشهد في السهو، وتبعه العيني: وابن الهمام، ولم يذكرا من ذلك شيئًا، وقد قال في "الهداية": ثم يتشهد، ثم يسلم، قلت: روى الترمذي في "باب التشهد في سجدتي السهو" ص ٥٢، وأبو داود في "باب سجدتي السهو، فيهما تشهد وتسليم" ص ١٥٦، وابن حزم في "المحلى" من طريق أبي داود: ص ١٧٠ ج ٤، وابن جارود في "المنتقى" ص ١٢٩، كلهم عن محمد بن يحيى الذهلي عن محمد بن عبد الله الأنصاري، والحاكم في "المستدرك" ص ٣٢٣ عن محمد بن إدريس الحنظلي عن الأنصاري، وأخرج البيهقي في "سننه" ص ٣٥٤ ج ٢، من طريق الحاكم عن الأشعث عن ابن سيرين عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن عمران بن حصين أن النبي ﷺ صلى بهم، فنسى فسجد سجدتين، ثم تشهد، ثم سلم، اهـ. سكت عنه أبو داود. وابن حزم، وقال الترمذي: هذا حديث حسن، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين وأخرج مسلم الحديث عن إسماعيل بن إبراهيم. وعبد الوهاب عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران ابن حصين، رفعه، وفيه: ثم سلم، ثم سجد سجدتين، ثم سلم، اهـ. وقد تقدم، وروى الطحاوي في ص ٢٥٢ عن ربيع المؤذن عن يحيى بن حسان حدثنا وهيب حدثنا منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله، قال: رسول الله ﷺ: "إذا صلى أحدكم، فلم يدر، أثلاثًا صلى، أم أربعًا، فلينظر أحرى ذلك إلى الصواب، فليتمه، ثم ليسلم، ثم ليسجد سجدتي السهو، ويتشهد ويسلم"، ورجاله ثقات، وأخرج أبو داود في "باب من قال: يتم على أكثر ظنه" ص ١٥٤، والدارقطني: ص ١٤٥، والبيهقي: ص ٣٥٦ ج ٢ عن أبي عبيدة عن عبد الله عن رسول الله ﷺ، قال: "إذا كنت في صلاة، فشككت، في ثلاث أو أربع، وأكبر ظنك على أربع، تشهدت، ثم سجدت سجدتين، وأنت جالس قبل أن تسلم، ثم تشهدت أيضًا، ثم تسلم"، اهـ. قال أبو داود: رواه عبد الواحد

2 / 171