نصب الراية لأحاديث الهداية
نصب الراية لأحاديث الهداية
ایڈیٹر
محمد عوامة
ناشر
مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1418 ہجری
پبلشر کا مقام
بيروت وجدة
يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: "مَنْ يُوقِظُنَا؟ " فَقُلْت: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَنِمْتُ، وَنَامُوا، فَمَا اسْتَيْقَظْنَا إلَّا بِحَرِّ الشَّمْسِ فِي رُءُوسِنَا، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ، فَتَوَضَّأَ، وَتَوَضَّأَ الْقَوْمُ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى الْفَجْرُ، انْتَهَى. وَزَادَ فِي رِوَايَةٍ، وَقَالَ: "إنَّ اللَّهَ لَوْ شَاءَ لَأَيْقَظَنَا، وَلَكِنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ لِمَنْ بَعْدَكُمْ، فَهَكَذَا لِمَنْ نَامَ، أَوْ نَسِيَ"، انْتَهَى.
وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَرَوَاهُ الْبَزَّارُ أَيْضًا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقِ بْنِ بُكَيْر ثَنَا حَرْبِيُّ بْنُ حَفْصٍ ثَنَا صَدَقَةُ بْنُ عَبَّادٍ عَنْ أَبِيهِ عَبَّادٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي مَسِيرٍ، فَنِمْنَا عَنْ الصَّلَاةِ، صَلَاةِ الْغَدَاةِ، حَتَّى طَلَعَتْ الشَّمْسُ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُؤَذِّنًا فَأَذَّنَ، كَمَا كَانَ يُؤَذِّنُ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ، كَمَا كَانَ يُصَلِّي، ثُمَّ صَلَّى الْغَدَاةَ، انْتَهَى.
وَأَمَّا حَدِيثُ مَالِكِ بْنِ رَبِيعَةَ السَّلُولِيِّ، فَرَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي "سُنَنِهِ١" أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ يزيد٢ بْن أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِيهِ، وَاسْمُهُ: "مَالِكُ بْنُ رَبِيعَةَ السَّلُولِيُّ"، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَأَسْرَيْنَا لَيْلَةً، فَلَمَّا كَانَ فِي وَجْهِ الصُّبْحِ، نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَنَامَ، وَنَامَ النَّاسُ، فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ إلَّا بِالشَّمْسِ قَدْ طَلَعَتْ عَلَيْنَا، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُؤَذِّنَ، فَأَذَّنَ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ، ثُمَّ أَمَرَهُ، فَأَقَامَ، ثُمَّ صَلَّى بِالنَّاسِ، ثُمَّ حَدَّثَنَا مَا هُوَ كَائِنٌ، حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، انْتَهَى.
الْحَدِيثُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ بَعْدَ الْمِائَةِ: قَالَ ﵇، فِي سُنَّةِ الْفَجْرِ: "صَلُّوهَا وَإِنْ طَرَدَتْكُمْ الْخَيْلُ"، قُلْت: أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي "سُنَنِهِ٣" عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إسْحَاقَ الْمَدِينِيِّ عَنْ ابْنِ زَيْدٍ عَنْ ابْنِ سِيلَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا تَدْعُوهُمَا وَإِنْ طَرَدَتْكُمْ الْخَيْلُ"، انْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي "مُخْتَصَرِهِ": عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إسْحَاقَ الْمَدَنِيُّ أَبُو شَيْبَةَ الْوَاسِطِيُّ٤، وَيُقَالُ: عَبَّادُ بْنُ إسْحَاقَ، أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَاسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: لَا يُحْتَجُّ بِهِ، وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ، وَلَيْسَ بِثَبْتٍ، وَلَا بِقَوِيٍّ، وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: سَأَلَتْ عَنْهُ بِالْمَدِينَةِ، فَلَمْ يَحْمَدُوهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إنَّمَا لَمْ يَحْمَدُوهُ فِي مَذْهَبِهِ، فَإِنَّهُ كَانَ قَدَرِيًّا، فَنَفَوْهُ مِنْ الْمَدِينَةِ،
١ في "آخر المواقيت" ص ١٠٢ والطحاوي: ص ٢٦٩.
٢ بالياء، وهو الصواب، وفي النسائي: "بريد" بالباء الموحدة مصغرًا، وهو خطأ.
٣ في "التطوع في باب تخفيف ركعتي الفجر" ص ١٨٦، والطحاوي ص ١٧٦.
٤ قلت: أما ما ذكر من توثيق عبد الرحمن هذا، فهو صحيح، إلا أنه أخطأ في النسبة. والكنية، فان عبد الرحمن بن إسحاق الذي روى حديث الطرد، هو عبد الرحمن بن إسحاق بن الحارث بن كنانة، العامري، القرشي المدني، أخرج له مسلم، واستشهد به البخاري، ووثقه ابن معين، وأما أبو شيبة الواسطي، فهو عبد الرحمن بن إسحاق ابن سعد بن الحارث، أبو شيبة الواسطي الأنصاري، ويقال: الكوفي، رجل آخر، روى حديث وضع اليدين تحت السرة، وهو ضعيف، والله أعلم.
2 / 160