591

نصب الراية لأحاديث الهداية

نصب الراية لأحاديث الهداية

ایڈیٹر

محمد عوامة

ناشر

مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1418 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت وجدة

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
مملوک
ﷺ إلَّا شَهْرًا، لَمْ يَقْنُتْ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ، وَقَالَ: تَابَعَهُ أَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ، فَقَالَ فِي حَدِيثِهِ: لَمْ يَقْنُتْ فِي الْفَجْرِ قَطُّ، وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ الْيَمَامِيُّ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ، وَقَالَ فِي حَدِيثِهِ: مَا قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي شَيْءٍ مِنْ الصَّلَوَاتِ إلَّا فِي الْوِتْرِ، كَانَ إذَا حَارَبَ يَقْنُتُ فِي الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا، يَدْعُو عَلَى الْمُشْرِكِينَ.
وَمِنْهَا حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ: رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْلَى زُنْبُورٌ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْقُنُوتِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ.
وَمِنْهَا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ ذَكَرَ الْقُنُوتَ، فَقَالَ: إنَّهُ لَبِدْعَةٌ، مَا قَنَتَ غَيْرَ شَهْرٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ تَرَكَهُ، رَوَاهُ بِشْرُ بْنُ حَرْبٍ عَنْهُ، قَالَ: وَأَجَابَ الْقَائِلُونَ بِهِ عَنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، بِأَنَّهُ مَعْلُولٌ بِأَبِي حَمْزَةَ، كَانَ يَحْيَى بن سعيد القطان لايحدث عَنْهُ، وَقَالَ أَحْمَدُ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَقَالَ السَّعْدِيُّ. وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ: لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ، وَأَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ، فَقَدْ قِيلَ فِيهِ أَكْثَرُ مِمَّا قِيلَ فِي أَبِي حَمْزَةَ. وَمُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ، فَقَدْ ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ. وَعَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الْفَلَّاسِ. وَأَبُو حَاتِمٍ. وَغَيْرُهُمْ. وَقَدْ رُوِيَ مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ، كُلُّهَا وَاهِيَةٌ لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهَا، وَمِثْلُ هَذَا لَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ رَافِعًا لِحُكْمٍ ثَابِتٍ بِطُرُقٍ صِحَاحٍ.
وَأَمَّا حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ: فَمَعْلُولٌ أَيْضًا، قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: قَالَ أَبِي. وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: كَانَ عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَضَعُ الْحَدِيثَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ ضَعِيفٌ جِدًّا، ضَعَّفَهُ ابْنُ الْمَدِينِيِّ. وَيَحْيَى. وَأَبُو حَاتِمٍ. وَالسَّاجِيُّ. وَغَيْرُهُمْ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ الْقُنُوتِ، مُرْسَلٌ، لِأَنَّ نَافِعًا لَمْ يَلْقَ أُمَّ سَلَمَةَ، وَلَا يَصِحُّ سَمَاعُهُ مِنْهَا، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْلَى زُنْبُورٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ. وَعَنْبَسَةُ، كُلُّهُمْ ضُعَفَاءُ.
وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: فَمَعْلُولٌ أَيْضًا، لِأَنَّ بِشْرَ بْنَ حَرْبٍ، وَيُقَالُ له: أبو عمرو الندلي مَطْعُونٌ فِيهِ، قَالَ الْبُخَارِيُّ: رَأَيْت ابْنَ الْمَدِينِيِّ يُضَعِّفُهُ. وَكَانَ يَحْيَى الْقَطَّانُ لَا يَرْوِي عَنْهُ، وَقَالَ أَحْمَدُ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ، وَقَالَ إسْحَاقُ: مَتْرُوكٌ، لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَقَالَ السَّعْدِيُّ: لَا يُحْمَلُ حَدِيثُهُ، وَقَالَ النَّسَائِيّ. وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: ضَعِيفٌ، قَالُوا: وَعَلَى تَقْدِيرِ صِحَّةِ هَذَا الْحَدِيثِ، فيكون المراد بالبدعة ههنا، الْقُنُوتَ قَبْلَ الرُّكُوعِ، لِأَنَّهُ رُوِيَ عَنْهُ فِي "الصَّحِيحِ" مِنْ طُرُقٍ إلَى النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَنَتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا أَنْكَرَ الْقُنُوتَ قَبْلَ الرُّكُوعِ، أَوْ يَكُونُ ابْنُ عُمَرَ نَسِيَ، بِدَلِيلِ مَا أَخْبَرَنَا، وَأَسْنَدَ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ ذَكَرَ لَهُ قَوْلَ ابْنِ عُمَرَ فِي "الْقُنُوتِ"، فَقَالَ: أَمَا إنَّهُ قَدْ قَنَتَ مَعَ أَبِيهِ، وَلَكِنَّهُ نَسِيَ، قَالَ: وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: كَبَرْنَا وَنَسِينَا، ائْتُوا سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ فَاسْأَلُوهُ، قَالُوا: وَعَلَى تَقْدِيرِ صِحَّةِ هَذِهِ الْأَخْبَارِ، فَهِيَ مَحْمُولَةٌ عَلَى دُعَائِهِ ﵇ عَلَى أُولَئِكَ الْقَوْمِ، وَيَبْقَى مَا عَدَاهُ مِنْ الثَّنَاءِ.

2 / 134