586

نصب الراية لأحاديث الهداية

نصب الراية لأحاديث الهداية

ایڈیٹر

محمد عوامة

ناشر

مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1418 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت وجدة

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
مملوک
فِي صَحِيحِهِ١ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: قَالَ: لَأُقَرِّبَنَّ بِكُمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ يَقْنُتُ فِي الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ مِنْ صَلَاةِ الصبح، بعد ما يَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَيَدْعُو لِلْمُؤْمِنِينَ، وَيَلْعَنُ الْكُفَّارَ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ أَسْلَمَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ، وَهُوَ بَعْدَ نُزُولِ الْآيَةِ بِكَثِيرٍ، لِأَنَّهَا نَزَلَتْ فِي أُحُدٍ، وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقْنُتُ فِي حَيَاتِهِ ﵇، وَبَعْدَ وَفَاتِهِ، قَالَ: وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْآيَةَ نَزَلَتْ يَوْمَ أُحُدٍ مَا أَخْبَرَنَا، وَأَسْنَدَ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَمْزَةَ٢ عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ يَوْمَ أُحُدٍ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، اللَّهُمَّ الْعَنْ أَبَا سُفْيَانَ. وَصَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ. وَالْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ، فَنَزَلَتْ ﴿لَيْسَ لَك مِنْ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ [آل عمران:١٢٨]، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي "صَحِيحِهِ٣" عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ بِهِ، لَمْ يَقُلْ فِيهِ: يَوْمَ أُحُدٍ، قَالَ: وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضًا مَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي "صَحِيحِهِ٤" عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كُسِرَتْ رُبَاعِيَّتُهُ يَوْمَ أُحُدٍ، وَشُجَّ، فَجَعَلَ يَسْلُتُ الدَّمُ عَنْ وَجْهِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ شَجُّوا نَبِيَّهُمْ، وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إلَى اللَّهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿لَيْسَ لَكَ مِنْ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ الْآيَةَ، أَوْ يَكُونُ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: ثُمَّ تَرَكَ ذَلِكَ "يَعْنِي الدُّعَاءَ عَلَى أُولَئِكَ الْقَوْمِ" فقد دعى النَّبِيُّ ﷺ فِي صَلَاتِهِ عَلَى مَنْ قَتَلَ مَنْ بِبِئْرِ مَعُونَةَ، وَهِيَ بَعْدَ أُحُدٍ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْآيَةَ لَمْ تُحْمَلْ عَلَى نَسْخِ الْقُنُوتِ جُمْلَةً، انْتَهَى كَلَامُ الْبَيْهَقِيّ.
أَحَادِيثُ الْبَابِ: أَخْرَجَ ابْنُ مَاجَهْ فِي "سُنَنِهِ٥" عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْلَى ثَنَا عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ الْقُنُوتِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ انْتَهَى. وأخرج الدَّارَقُطْنِيُّ فِي "سُنَنِهِ"، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْلَى: وَعَنْبَسَةُ. وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ كلهم ضعفاء، ولايصح لِنَافِعٍ سَمَاعٌ مِنْ أُمِّ سَلَمَةَ، انْتَهَى. وَأَعَلَّهُ الْعُقَيْلِيُّ فِي "كِتَابِهِ" بِعَنْبَسَةَ، وَنُقِلَ عَنْ الْبُخَارِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: تَرَكُوهُ.
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي "سُنَنِهِ٦" عَنْ هَيَّاجٍ عَنْ عَنْبَسَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ

١قلت: هذا الحديث أخرجه البخاري في "الصلاة في باب بعد باب فضل: اللهم ربنا لك الحمد" ص ١١٠، ومسلم في: ص ٢٣٧، ولفظهما: فكان أبو هريرة يقنت في الركعة الآخرة من صلاة الظهر، وصلاة العشاء، وصلاة الصبح، بعد ما يقول، الحديث.
٢ وأخرج الترمذي في "سننه في تفسير آل عمران" ص ١٢٥ من هذا الطريق أيضًا مع زيادة، وقال: حسن غريب، اهـ.
٣ في "المغازي في غزوة أحد" ص ٥٨٢ ج ٢، وفي "التفسير وغيره" ولم يذكر أحدًا، وكذا لم يسم أبا سفيان، بل قال: فلانًا. وفلانًا، وعزاه الحافظ في "الدراية" إلى البيهقي أيضًا، ولم أر فيه أيضًا، والله أعلم.
٤ في "الجهاد في غزوة أحد" ص ١٠٨ ج ٢، والبخاري تعليقًا في "غزوة أحد" ص ٥٨٢ ج ٢، والطحاوي: ص ٢٨٩، والترمذي في "آل عمران" ص ١٢٥ ج ٢.
٥ في "باب القنوت في صلاة الفجر" ص ٨٩، والدارقطني: ص ١٧٧، والبيهقي: ص ٢١٤، والحازمي في "الاعتبار" ص ٦٨) (٩) في "باب القنوت في صلاة الفجر" ص ٨٩، والدارقطني: ص ١٧٧، والبيهقي: ص ٢١٤، والحازمي في "الاعتبار" ص ٦٨
٦ ص ١٧٧، ومن طريقه البيهقي في "سننه" ص ٢١٤ ج ٢.

2 / 129