571

نصب الراية لأحاديث الهداية

نصب الراية لأحاديث الهداية

ایڈیٹر

محمد عوامة

ناشر

مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1418 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت وجدة

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
مملوک
أَحَادِيثُ الْخُصُومِ: اسْتَدَلُّوا عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ الْوِتْرِ بِحَدِيثِ الْأَعْرَابِيِّ: أنه ﵇ قَالَ لَهُ: "خَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهُنَّ اللَّهُ عَلَيْك، قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: لَا، إلَّا أَنْ تَطَوَّعَ"، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ١. وَمُسْلِمٌ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَأَجَابَ الْأَصْحَابُ عَنْهُ بِأَنَّهُ كَانَ قَبْلَ وُجُوبِ الْوِتْرِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَمْ يُذْكَرْ فِيهِ الْحَجُّ، فَدَلَّ عَلَى أَثَرٍ مُتَقَدِّمٍ عَلَى وُجُوبِ الْحَجِّ، وَلَفْظَةُ: "زَادَكُمْ صَلَاةً" مُشْعِرَةٌ بِتَأَخُّرِ وُجُوبِ الْوِتْرِ، وَلَكِنَّ الْحَجَّ مَذْكُورٌ عِنْدَ مُسْلِمٍ٢ فِي حَدِيثِ ضِمَامِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، أَخْرَجَهُ فِي "أَوَّلِ الْإِيمَانِ" عَنْ أَنَسٍ، وَلَمْ يُسَمِّ مُسْلِمٌ ضِمَامًا، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي "الْعِلْمِ"، وَسَمَّى ضِمَامًا، وَلَيْسَ فِيهِ الْحَجُّ.
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ٣. وَمُسْلِمٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَوْتَرَ عَلَى الْبَعِيرِ، وَفِي لَفْظٍ: رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُوتِرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ، قَالَ الطَّحَاوِيُّ: هَذَا كَانَ قَبْلَ وُجُوبِهِ، ثُمَّ عَارَضَهُ بِرِوَايَةِ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَيُوتِرُ بِالْأَرْضِ، وَيَزْعُمُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَعَلَ كَذَلِكَ، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ. وَمُسْلِمٌ أَيْضًا عَنْ مُعَاذٍ أَنَّهُ ﵇ بَعَثَهُ إلَى الْيَمَنِ، وَقَالَ لَهُ، فِيمَا قَالَ: "فَإِنْ أَطَاعُوك فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ"، قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: وَكَانَ بَعْثُ مُعَاذٍ إلَى الْيَمَنِ قَبْلَ خُرُوجِهِ مِنْ الدُّنْيَا بِأَيَّامٍ يَسِيرَةٍ، انْتَهَى. وَيُقَوِّي هَذَا مَا فِي "مُوَطَّأِ مَالِكٍ" أَنَّهُ ﵇ تُوُفِّيَ قَبْلَ أَنْ يَقْدُمَ عَلَيْهِ مُعَاذٌ مِنْ الْيَمَنِ، وَسَيَأْتِي فِي "الزَّكَاةِ" فِي حَدِيثِ الْأَوْقَاصِ.
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ٤ عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ ﵇ قَامَ بِهِمْ فِي رَمَضَانَ، فَصَلَّى

١ في "أوائل الصيام" ص ٢٥٤، ومسلم في "الإيمان في باب الصلوات الخمس" ص ٣٠ ج ١.
٢ ص ٣١، والبخاري في "العلم في باب القراءة والعرض على المحدث" ص ١٥.
٣ البخاري في "باب الوتر في السفر" ص ١٣٦، ومسلم في "صلاة السفر في باب جواز صلاة النافلة على الدابة في السفر" ص ٢٤٤، والطحاوي: ص ٢٤٩، قال النووي في "شرح المهذب" ص ٢٠ ج ٤: لا دلالة فيه، لأن مذهبكم أن الوتر واجب على رسول الله ﷺ، وإن كان سنة في حق الأمة، اهـ.
٤وابن نصر في "قيام الليل" ص ١١٤، وص ٩٠، والطبراني في "الصغير" ص ١٠٨، وفيه: يعقوب الفمي، قال الدارقطني: ليس بالقوي، وقال النسائي. وغيره: لا بأس به، وقال الحافظ في "التقريب" صدوق، وعيسى بن جارية، قال ابن معين: عنده مناكير، وقال النسائي: منكر الحديث، وجاء عنه: متروك، اهـ. وسيأتي في "فصل قيام شهر رمضان" أيضًا.

2 / 114