نصب الراية لأحاديث الهداية
نصب الراية لأحاديث الهداية
ایڈیٹر
محمد عوامة
ناشر
مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1418 ہجری
پبلشر کا مقام
بيروت وجدة
أَبِي جُهَيْمٍ، بَعْدَ أَنْ أَخْبَرَهُ بِمَا عِنْدَهُ، لِيَسْتَثْبِتَهُ فِيمَا عِنْدَهُ، فَأَخْبَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِمَحْفُوظِهِ، وَشَكَّ أَحَدُهُمَا، وَجَزَمَ الْآخَرُ بِأَرْبَعِينَ خَرِيفًا، وَاجْتَمَعَ ذَلِكَ كُلُّهُ عِنْدَ أَبِي النَّضْرِ، وَحَدَّثَ بِهِ الإمامين: مالك. وَابْنَ عُيَيْنَةَ، فَحَفِظَ مَالِكٌ حَدِيثَ أَبِي جُهَيْمٍ، وَحَفِظَ سُفْيَانُ حَدِيثَ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، انْتَهَى كَلَامُهُ.١، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي "التَّمْهِيدِ": رَوَى ابْنُ عُيَيْنَةَ هَذَا الْحَدِيثَ مَقْلُوبًا، فَجَعَلَ فِي مَوْضِعِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، أَبَا جُهَيْمٍ، وَفِي مَوْضِعِ أَبِي جُهَيْمٍ، زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ، وَالْقَوْلُ عِنْدَنَا قَوْلُ مَالِكٍ، وَقَدْ تَابَعَهُ الثَّوْرِيُّ٢ وَغَيْرُهُ، انْتَهَى كَلَامُهُ. قُلْت: وَحَدِيثُ ابْنِ عُيَيْنَةَ فِي "سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ٣" بِمِثْلِ حَدِيثِ الْبَزَّارِ، إلَّا أَنَّهُ لَمْ يُسَمِّ أَبَا جُهَيْمٍ، وَلَفْظُهُ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ سَالِمٍ أبي النضر عن بشر بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: أَرْسَلُونِي إلَى زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ أَسْأَلُهُ عَنْ الْمُرُورِ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي، فَأَخْبَرَنِي عَنْ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: "لَأَنْ يَقُومَ أَرْبَعِينَ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ"، قَالَ سُفْيَانُ: لَا أَدْرِي، أَرْبَعِينَ سَنَةً. أَوْ شَهْرًا. أَوْ صَبَاحًا. أَوْ سَاعَةً، انْتَهَى. ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ وَكِيعٍ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ بِهِ، بِمَتْنِ "الصَّحِيحَيْنِ"، وَلَا أَدْرِي سُفْيَانُ هَذَا الَّذِي فِي السَّنَدِ الثَّانِي، أَهُوَ الثَّوْرِيُّ. أَوْ ابْنُ عُيَيْنَةَ، فَإِنْ كَانَ الثَّوْرِيُّ، فَقَدْ وَافَقَ كَلَامَ ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ، وَإِنْ كَانَ ابْنَ عُيَيْنَةَ، فَقَدْ خَالَفَهُ، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ، يَدُلُّ عَلَيْهِ السَّنَدُ الْأَوَّلُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ. وَابْنُ حِبَّانَ فِي "صَحِيحِهِ" فِي النَّوْعِ السَّابِعِ وَالْأَرْبَعِينَ، مِنْ الْقِسْمِ الثَّانِي مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: "لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُكُمْ مَا لَهُ فِي أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْ أَخِيهِ مُعْتَرِضًا فِي الصَّلَاةِ، كَانَ لَأَنْ يُقِيمَ مِائَةَ عَامٍ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ الْخُطْوَةِ الَّتِي خَطَا"، انْتَهَى.
الْحَدِيثُ الْحَادِي وَالثَّمَانُونَ: قَالَ ﵇: "إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فِي الصَّحْرَاءِ، فَلْيَجْعَلْ بَيْنَ يَدَيْهِ سُتْرَةً"، قُلْت: غَرِيبٌ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَيَقْرُبُ مِنْهُ مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد٤ عَنْ حَدِيثٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: "إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ، فَلْيَجْعَلْ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ شَيْئًا، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ، فَلْيَنْصِبْ عَصًا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ عَصًا، فَلْيَخْطُطْ خَطًّا، وَلَا يَضُرُّهُ٥ مَا مَرَّ أَمَامَهُ"، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي "صَحِيحِهِ" فِي النَّوْعِ الْحَادِي وَالسِّتِّينَ، مِنْ الْقِسْمِ الثَّالِثِ، وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد٦. وَالنَّسَائِيُّ. وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
١ قال الحافظ في "الدراية": ولا يخفى تكلفه.
٢ قال الحافظ في "الدراية" ص ١٠٥: ومتابعة الثوري عند ابن ماجه، اهـ. قلت: أراد به من روى عنه وكيع في السند الثاني.
٣ ص ٦٨.
٤ في "باب الخط إذا لم يجد عصا" ص ١٠٧.
٥ في أبي داود: ثم، بدل: الواو.
٦في "باب ما يؤمر المصلي أن يدرأ عن المار بين يديه" ص ١٠٨، والنسائي: في "باب التشديد في المرور بين يدي المصلي" ص ١٢٣، وابن ماجه في "باب ادرأ ما استطعت" ص ٦٨
2 / 80