507

نصب الراية لأحاديث الهداية

نصب الراية لأحاديث الهداية

ایڈیٹر

محمد عوامة

ناشر

مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1418 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت وجدة

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
مملوک
لَمْ يَرْوِهِ عَنْ الشَّعْبِيِّ غَيْرُ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَالْحَدِيثُ مُرْسَلٌ لَا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ، انْتَهَى. وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي "أَحْكَامِهِ": وَرَوَاهُ عَنْ الْجُعْفِيِّ مُجَالِدٌ، وَهُوَ أَيْضًا ضَعِيفٌ، انْتَهَى. وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي "الْمَعْرِفَةِ": الْحَدِيثُ مُرْسَلٌ لَا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ، وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ فِي رِوَايَتِهِ مَذْمُومٌ فِي رَأْيِهِ، ثُمَّ قَدْ اُخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ، فَرَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْهُ، كَمَا تَقَدَّمَ، وَرَوَاهُ ابْنُ طَهْمَانَ عَنْهُ عَنْ الْحَكَمِ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ: لَا يَؤُمَّنَّ أَحَدٌ جَالِسًا بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ، وَهَذَا مُرْسَلٌ مَوْقُوفٌ، ثُمَّ أَسْنَدَ عَنْ الشَّافِعِيِّ ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ صَلَّى، وَهُوَ مَرِيضٌ جَالِسًا، وَصَلَّى النَّاسُ خَلْفَهُ جُلُوسًا، وَأَخْبَرَنَا الثَّقَفِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ أَسِيد بْنَ حُضَيْرٍ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَإِنَّمَا فَعَلَا مِثْلَ ذَلِكَ، لِأَنَّهُمَا لَمْ يَعْلَمَا بِالنَّاسِخِ، وَكَذَلِكَ مَا حُكِيَ عَنْ غَيْرِهِمْ مِنْ الصَّحَابَةِ١ أَنَّهُمْ أَمُّوا جَالِسِينَ، وَمَنْ خَلْفَهُمْ جُلُوسٌ، مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُمْ النَّسْخُ، وَعِلْمُ الْخَاصَّةِ يُوجَدُ عِنْدَ بَعْضٍ، وَيَعْزُبُ عَنْ بَعْضٍ، انْتَهَى. وَقَالَ الْحَازِمِيُّ فِي "كِتَابِهِ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ": اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي "الْإِمَامِ" يُصَلِّي بِالنَّاسِ جَالِسًا مِنْ مَرَضٍ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يُصَلُّونَ قُعُودًا، اقْتِدَاءً بِهِ، وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ عَائِشَةَ. وَحَدِيثِ أَنَسٍ: وَإِذَا صَلَى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعُونَ، وَقَدْ فَعَلَهُ أَرْبَعَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ: جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. وَأَبُو هُرَيْرَةَ. وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ. وقيس بن قهد، وَقَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ: يُصَلُّونَ قِيَامًا: وَلَا يُتَابِعُونَهُ فِي الْجُلُوسِ، وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ. وَالشَّافِعِيُّ، وَادَّعَوْا نَسْخَ تِلْكَ الْأَحَادِيثِ بِأَحَادِيثَ أُخْرَى: مِنْهَا حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي "الصَّحِيحَيْنِ" أَنَّهُ ﵇ صَلَّى بِالنَّاسِ جَالِسًا، وَأَبُو بَكْرٍ خَلْفَهُ قَائِمٌ، يَقْتَدِي أَبُو بَكْرٍ بِصَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ، وَالنَّاسُ يَقْتَدُونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ إمَامًا حَقِيقَةً، لِأَنَّ الصَّلَاةَ لَا تَصِحُّ بِإِمَامَيْنِ وَلَكِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ الْإِمَامَ، وَأَبُو بَكْرٍ كَانَ يُبَلِّغُ النَّاسَ، فَسُمِّيَ لِذَلِكَ إمَامًا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، انْتَهَى كَلَامُهُ.
وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا يَقْوَى الِاحْتِجَاجُ عَلَى أَحْمَدَ بِحَدِيثِ عَائِشَةَ الْمَذْكُورِ: أَنَّهُ ﵇ صَلَّى جَالِسًا، وَالنَّاسُ خَلْفَهُ قِيَامٌ، بَلْ وَلَا يَصْلُحُ، لِأَنَّهُ يَجُوزُ صَلَاةُ الْقَائِمِ خَلْفَ مَنْ شَرَعَ فِي صَلَاتِهِ قَائِمًا، ثُمَّ قَعَدَ لِعُذْرٍ، وَيَجْعَلُونَ هَذَا مِنْهُ، سِيَّمَا، وَقَدْ وَرَدَ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْحَدِيثِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخَذَ فِي الْقِرَاءَةِ مِنْ حَيْثُ انْتَهَى إلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ، رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي "سُنَنِهِ". وَأَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ"، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ

١ ذكر ابن حجر في "الفتح" ص ١٤٧ قيس بن قهد، وأسيد بن حضير، وجابر بن عبد الله أنهم صلوا قعودًا، والناس خلفهم جلوس، وذكر أبا هريرة أنه أفتى بذلك، وذكر من أخرج هذه الآثار، وصحح الحافظ أسانيدها، وذكر ابن حزم في "المحلى" ص ٧٠ ذلك أيضًا، وأخرج الدارقطني: ص ٥٢ عن أسيد بن حضير، وفي: ص ١٦٢ عن جابر أنهم صليا جالسين، والمأمومون أيضًا جلوس.

2 / 50