440

نصب الراية لأحاديث الهداية

نصب الراية لأحاديث الهداية

ایڈیٹر

محمد عوامة

ناشر

مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1418 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت وجدة

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
مملوک
لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ اسْتِقْبَالَ الْقِبْلَةِ بِالْأَصَابِعِ، وَفِيهِ قِصَّةٌ.
حَدِيثٌ آخَرُ، أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ١ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٌ، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، قُلْتُ: لَأَنْظُرَنَّ إلَى صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا جَلَسَ يَعْنِي لِلتَّشَهُّدِ افْتَرَشَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى، وَنَصَبَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى، انْتَهَى. وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
الْحَدِيثُ الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ: قَالَ فِي الْكِتَابِ: وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ يَعْنِي فِي التَّشَهُّدِ وَبَسَطَ أَصَابِعَهُ، وَتَشَهَّدَ، يُرْوَى ذَلِكَ فِي حَدِيثِ وَائِلٍ، قُلْتُ: غَرِيبٌ، وَفِي مُسْلِمٍ٢ وَضْعُ الْيَدَيْنِ عَلَى الْفَخِذَيْنِ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ، إلَّا أَنَّ فِيهِ: أَنَّهُ كَانَ يَقْبِضُ أَصَابِعَهُ، وَلَفْظُهُ: قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ وَضَعَ كَفَّهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَقَبَضَ أَصَابِعَهُ كُلَّهَا، وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ، وَوَضَعَ كَفَّهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى.
الْحَدِيثُ الثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِي، وَعَلَّمَنِي التَّشَهُّدَ، كَمَا كَانَ يُعَلِّمُنِي سُورَةً مِنْ الْقُرْآنِ، وَقَالَ: "قُلْ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ. وَالصَّلَوَاتُ. وَالطَّيِّبَاتُ. السَّلَامُ عَلَيْك أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، إلَى آخِرِهِ"، قُلْتُ: أَخْرَجَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ عَنْهُ٣، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ، قَالَ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ التَّشَهُّدَ، كَفِّي بَيْنَ كَفَّيْهِ، كَمَا يُعَلِّمُنِي السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ، فَقَالَ: "إذَا قَعَدَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ، فَلْيَقُلْ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، وَالصَّلَوَاتُ. وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْك أَيُّهَا النَّبِيُّ، وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا، وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ - فَإِذَا قَالَهَا أَصَابَتْ كُلَّ عَبْدٍ صَالِحٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ - أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ"، انْتَهَى. زَادُوا فِي رِوَايَةٍ - إلَّا التِّرْمِذِيُّ. وَابْنُ مَاجَهْ -: "ثُمَّ لِيَتَخَيَّرَ أَحَدُكُمْ مِنْ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إلَيْهِ، فَيَدْعُو بِهِ"، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: أَصَحُّ حَدِيثٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِي التَّشَهُّدِ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، انْتَهَى٤.، ثُمَّ أَخْرَجَ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ خَصِيفٍ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقُلْتُ لَهُ: إنَّ النَّاسَ قَدْ اخْتَلَفُوا فِي التَّشَهُّدِ، فَقَالَ: "عَلَيْك بِتَشَهُّدِ ابْنِ مَسْعُودٍ"، وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ عَنْ بَشِيرِ بْنِ الْمُهَاجِرِ عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَا سَمِعْتُ فِي التَّشَهُّدِ أَحْسَنَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَذَلِكَ أَنَّهُ رَفَعَهُ إلَى النَّبِيِّ ﷺ، انْتَهَى.

١ في باب كيف الجلوس للتشهد ص ٣٨.
٢ في باب صفة الجلوس ص ٢١٦.
٣ مسلم في باب التشهد في الصلاة ص ١٣٧، والبخاري في باب ما يتخير من الدعاء بعد التشهد ص ١١٥، وفي الدعوات - في باب الأخذ باليدين ص ٩٢٦، والنسائي في باب كيف التشهد الأول ص ١٧٣، وأبو داود في باب التشهد ص ١٤٦، وابن ماجه في التشهد ص ٦٤، والترمذي في باب التشهد ص ٣٨.
٤ ليس في الترمذي الموجود عندنا، ولا في مسلم هذا القول.

1 / 419