نصب الراية لأحاديث الهداية
نصب الراية لأحاديث الهداية
ایڈیٹر
محمد عوامة
ناشر
مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1418 ہجری
پبلشر کا مقام
بيروت وجدة
الْيُمْنَى وَاسْتِقْبَالَهُ بِأَصَابِعِهَا الْقِبْلَةَ، وَالْجُلُوسَ عَلَى الْيُسْرَى، انْتَهَى. وَبَوَّبَ عَلَيْهِ بَابُ الِاسْتِقْبَالِ بِأَطْرَافِ الْقَدَمِ الْقِبْلَةَ عِنْدَ الْقُعُودِ لِلتَّشَهُّدِ، وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ١ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ كُنْت أَحْفَظَكُمْ لِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، رَأَيْتُهُ إذَا كَبَّرَ جَعَلَ يَدَيْهِ حِذَاءَ مَنْكِبَيْهِ، وَإِذَا رَكَعَ أَمْكَنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ هَصَرَ ظَهْرَهُ، فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ اسْتَوَى حَتَّى يَعُودَ كُلُّ فَقَارٍ مَكَانَهُ، فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَ يَدَيْهِ غَيْرَ مُفْتَرِشٍ، وَلَا قَابِضَهُمَا، وَاسْتَقْبَلَ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ الْقِبْلَةَ، فَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَلَسَ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى، وَنَصَبَ الْيُمْنَى، وَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ قَدَّمَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَنَصَبَ الْأُخْرَى وَقَعَدَ عَلَى مَقْعَدَتِهِ، انْتَهَى.
الْحَدِيثُ الثَّالِثُ وَالثَّلَاثُونَ: قَالَ ﵇: "إذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَقُلْ فِي سُجُودِهِ: سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى" تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ.
الْحَدِيثُ الرَّابِعُ وَالثَّلَاثُونَ: رُوِيَ أَنَّهُ ﵇ كَانَ يَخْتِمُ بِالْوِتْرِ يَعْنِي فِي تَسْبِيحَاتِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ،
قُلْت: غَرِيبٌ جِدًّا٢، قَوْلُهُ: ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيُكَبِّرُ، لِمَا رَوَيْنَا، يُشِيرُ إلَى حَدِيثِ: كَانَ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ.
الْحَدِيثُ الْخَامِسُ وَالثَّلَاثُونَ: قَالَ ﵇ فِي حَدِيثِ الْأَعْرَابِيِّ: "ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَك حَتَّى تَسْتَوِيَ جَالِسًا"، قُلْت: تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ الْمُسِيءِ صَلَاتَهُ، أَخْرَجَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَلَفْظُهُمْ فِيهِ: ثُمَّ اجْلِسْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، وَعِنْدَ النَّسَائِيّ: ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَك حَتَّى تَطْمَئِنَّ قَاعِدًا، وَعِنْدَ الْبَيْهَقِيّ: حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا.
الْحَدِيثُ السَّادِسُ وَالثَّلَاثُونَ: حَدِيثُ جِلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ، قُلْت: أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ٣ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ إذَا كَانَ فِي وِتْرٍ مِنْ صَلَاتِهِ لَمْ يَنْهَضْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا٤ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: جَاءَنَا مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ إلَى مَسْجِدِنَا، فَقَالَ: وَاَللَّهِ إنِّي لِأُصَلِّيَ، وَمَا أُرِيدُ الصَّلَاةَ، وَلَكِنْ أُرِيدُ أَنْ أُرِيَكُمْ كَيْفَ رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي، قَالَ: فَقَعَدَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى حِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السَّجْدَةِ الْآخِرَةِ، قَالَ أَيُّوبُ: فَقُلْت لِأَبِي قِلَابَةَ: كَيْفَ كَانَ يُصَلِّي؟ قَالَ: مِثْلُ شَيْخِنَا هَذَا، وَكَانَ الشَّيْخُ يَجْلِسُ إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السُّجُودِ، قَبْلَ أَنْ يَنْهَضَ
١ في باب سنة الجلوس للتشهد ص ١١٤.
٢ قال في الدراية: لم أجده، اهـ.
٣ في باب من استوى قاعدًا في وتر من صلاته، ثم نهض ص ١١٣.
٤ البخاري في باب من صلى بالناس، وهو لا يريد إلا أن يعلمهم صلاة النبي ﷺ ص ٩٣.
1 / 388