400

نصب الراية لأحاديث الهداية

نصب الراية لأحاديث الهداية

ایڈیٹر

محمد عوامة

ناشر

مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1418 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت وجدة

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
مملوک
فَقَصَّ هَذَا الْحَدِيثَ، قَالَ فِيهِ: "فَتَوَضَّأَ كَمَا أَمَرَك اللَّهُ، ثُمَّ تَشَهَّدْ فَأَقِمْ، ثُمَّ كَبِّرْ، فَإِنْ كَانَ مَعَك قُرْآنٌ فَاقْرَأْ بِهِ، وَإِلَّا فَاحْمَدْ اللَّهَ ﷿ وَكَبِّرْهُ وَهَلِّلْهُ"، وَقَالَ فِيهِ: "وَإِنْ انْتَقَصْت مِنْهُ شَيْئًا انْتَقَصْت مِنْ صَلَاتِك"، انْتَهَى. وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ١ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٌ ثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادِ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ عَنْ جَدِّهِ عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ يَوْمًا، قَالَ رِفَاعَةُ: وَنَحْنُ مَعَهُ، إذْ جَاءَهُ رَجُلٌ كَالْبَدْوِيِّ، وَصَلَّى، فَأَخَفَّ صَلَاتَهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ لَهُ: "وَعَلَيْك، ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّك لَمْ تُصَلِّ"، فَرَجَعَ فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: "وَعَلَيْك، ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّك لَمْ تُصَلِّ"، فَعَلَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا، فَقَالَ الرَّجُلُ فِي آخِرِ ذَلِكَ: فَأَرِنِي وَعَلِّمْنِي، وَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أُصِيبُ وَأُخْطِئُ، فَقَالَ: "أَجَلْ، إذَا قُمْت إلَى الصَّلَاةِ فَتَوَضَّأْ كَمَا أَمَرَك اللَّهُ بِهِ، ثُمَّ تَشَهَّدْ، فَأَقِمْ أَيْضًا، فَإِنْ كَانَ مَعَك قُرْآنٌ فَاقْرَأْ، وَإِلَّا فَاحْمَدْ اللَّهَ وَكَبِّرْهُ وَهَلِّلْهُ، ثُمَّ ارْكَعْ فَاطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ اعْتَدِلْ قَائِمًا، ثُمَّ اُسْجُدْ فَاعْتَدِلْ سَاجِدًا، ثُمَّ اجْلِسْ فَاطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ قُمْ، فَإِذَا فَعَلْت ذَلِكَ، فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُك، وَإِنْ انْتَقَصْت مِنْهُ شَيْئًا انْتَقَصْت مِنْ صَلَاتِك"، انْتَهَى. وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ، وقد وروى عَنْ رِفَاعَةَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ، انْتَهَى. وَقَالَ النَّسَائِيّ٢: أَخْبَرَنَا سُوَيْد بْنُ نَصْرٍ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ دَاوُد بْنِ قَيْسٍ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنُ خَلَّادِ بْنِ رَافِعِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَمٍّ لَهُ بَدْرِيٌّ، قَالَ: كُنْت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ فَدَخَلَ رَجُلٌ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَقَدْ كان ﵇ [ينظر إليه] فِي صَلَاتِهِ، فَرَدَّ ﵇، ثُمَّ قَالَ لَهُ: "ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّك لَمْ تُصَلِّ"، فَرَجَعَ فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَرَدَّ ﵇، ثُمَّ قَالَ لَهُ: "ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّك لَمْ تُصَلِّ"، حَتَّى كَانَ عِنْدَ الثَّالِثَةِ، أَوْ الرَّابِعَةِ، فَقَالَ: وَاَلَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْك الْكِتَابَ لَقَدْ جَهَدْت، فَأَرِنِي، وَعَلِّمْنِي، قَالَ: "إذَا أَرَدْت أَنْ تُصَلِّيَ، فَتَوَضَّأَ، فَأَحْسِنْ وُضُوءَك، ثُمَّ اسْتَقْبِلْ الْقِبْلَةَ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ، ثُمَّ ارْكَعْ، حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ، حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اُسْجُدْ، حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ، حَتَّى تَطْمَئِنَّ قَاعِدًا، ثُمَّ اُسْجُدْ، حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ، فَإِذَا أَتْمَمْت صَلَاتَك عَلَى هَذَا، فَقَدْ تَمَّتْ، وَمَا انْتَقَصْت مِنْ هَذَا فَإِنَّمَا تَنْقُصُهُ مِنْ صَلَاتِك"، انْتَهَى.
وَالْمُصَنِّفُ اسْتَدَلَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى عَدَمِ فَرْضِيَّةِ الطُّمَأْنِينَةِ، لِأَنَّهُ سَمَّاهَا صَلَاةً، وَالْبَاطِلَةُ لَيْسَتْ صَلَاةً، وَأَوْلَى مِنْ هَذَا أَنْ يُقَالَ: إنَّهُ وَصَفَهَا بِالنَّقْصِ، وَالْبَاطِلَةُ إنَّمَا تُوصَفُ بالزوال.

١ في باب وصف الصلاة ص ٤٠.
٢ في باب أقل ما يجزئ به الصلاة ص ١٩٤، وأخرجه في باب الرخصة في ترك الذكر في الركوع ص ١٦١، وفي باب الرخصة في ترك الذكر في السجود ص ١٧٠ من حديث رفاعة

1 / 379